شهدت أسعار السكر في مصر اليوم الأحد ٢١ سبتمبر ٢٠٢٥ استقرارًا نسبيًا بعد فترة من التذبذبات الحادة التي شهدتها الأسواق خلال الشهور الأخيرة، لتستمر بذلك حالة الترقب لدى المواطنين والمراقبين، ولا سيما مع انعكاسات الاقتصاد العالمي على السلع الغذائية، خاصة السكر باعتباره مكونًا رئيسيًا في حياة الأسر المصرية
.مستويات الأسعار في الأسواق اليومشهدت أسعار السكر المعبأ اليوم متوسطًا بلغ حوالي ٣٧.٢٢ جنيهًا للكيلو، وفق أحدث بيانات بوابة أسعار السلع المحلية والعالمية التابعة لمجلس الوزراء المصري
. ويختلف هذا السعر نسبيًا بين المحافظات، حيث تراوح سعر الكيلو بين ٣٦ و٣٨ جنيهًا لدى التجار، فيما سجل سعر السكر التمويني المدعوم عبر بطاقات الدعم ١٢.٦ جنيه للكيلو فقط، ليحتفظ بدوره كملاذ أساسي للفئات الأكثر احتياجًا
.والجدير بالذكر أن سعر السكر بالجملة بلغ نحو ٣٥ جنيهًا للكيلو، بينما استقرت أسعار السكر المعبأ في المجمعات الاستهلاكية عند ٣٦ جنيهًا للكيلو، مدعومة بوفرة العرض وانضباط قوي من جانب الحكومة على حركة تداول السكر في الأسواق
.الوضع الإنتاجي ومصادر الفجوةتنتج مصر سنوياً قرابة ٢.٨ مليون طن من السكر، تعتمد بنسبة ٩١٪ تقريبًا على الإنتاج المحلي من قصب وبنجر السكر، ويجري استكمال الفجوة عبر استيراد نحو ٧٠٠ ألف طن سنويًا، تذهب أساسًا إلى المصانع وصناعة الحلويات والعصائر، إلى جانب المستخدمين من حملة بطاقات التموين
. بلغ الاحتياطي الاستراتيجي من السكر نحو ١.٤ مليون طن وهو ما يغطي أكثر من ٦ أشهر من الاستهلاك، مما يمنح الأسواق حالة من الاستقرار النسبي على المدى القصير
.أسباب الارتفاعات والتذبذباتورغم وفرة الإنتاج المحلي، إلا أن أسعار السكر في مصر تظل متأثرة بعوامل عديدة أبرزها:ارتفاع أسعار السكر العالمي بفعل الطقس السيئ في الدول المصدرة مثل البرازيل والهند، ونقص المعروض عالميًا
.زيادة تكلفة مدخلات الإنتاج والنقل والتخزين والطاقة محليًا، مما رفع كلفة إنتاج الكيلو الواحد
.جشع بعض التجار وقيام البعض بتخزين كميات كبيرة للمضاربة في السعر، وهو ما أدركته الدولة وواجهته بتكثيف الرقابة وحملات تفتيش موسعة
.ارتفاع استهلاك الفرد المصري من السكر الذي يصل وفق الأرقام الرسمية إلى ٣٤ كيلو سنويًا، متجاوزًا المتوسط العالمي
.إجراءات الحكومة ودور الدعمسعت الحكومة طوال الشهور الماضية إلى حماية السوق عبر عدة مسارات، أبرزها:تثبيت سعر السكر التمويني عند ١٢.٦ جنيه للكيلو والتأكد من توفيره بنحو مليون طن سنويًا للفئات المستحقة للدعم
.تحجيم تصدير السكر مؤقتًا للحفاظ على السوق المحلية
.زيادة التوزيع بالمجمعات الاستهلاكية والمنافذ الحكومية وتحفيز سلاسل الإمداد على ضخ كميات إضافية متى حدث نقص في المعروض
توقعات واستشراف المستقبلرغم الاستقرار الحالي في الأسواق، إلا أن بعض المحللين يتوقعون استمرار تذبذب السعر خلال الأسابيع المقبلة، خصوصًا مع اقتراب موسمي العصائر والحلويات، ووضوح رؤية الأسواق العالمية لمحاصيل السنة الحالية في البرازيل والهند
. كما تلعب سياسات الدولة ورقابة الحكومة، إضافة إلى وعي المواطن وتغيير نمط الاستهلاك، دورًا محوريًا في تقليص احتمال حدوث قفزات سعرية مفاجئة خلال الفترة المقبلة
.تأثير السعر على الأسرة المصريةيظل السكر أحد السلع الاستراتيجية التي تؤثر بشكل مباشر على حياة الأسر المصرية بجميع شرائحها، وترتبط به صناعات حيوية كالحلويات والمخبوزات، كما تؤدي أي زيادات في أسعار السكر إلى تأثيرات واسعة النطاق على بقية أسعار السلع الكمالية والغذائية، مما يجعل من استقرار سعره أولوية اقتصادية واجتماعية كبرى للحكومة المصرية










