يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غداً، وللمرة الأولى، طرح رؤيته لإنهاء الحرب في غزة، وذلك خلال اجتماع يعقد على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بمشاركة خمسة من القادة العرب، وسط ترقب إقليمي ودولي واسع.
تحرك عربي قبل لقاء نتنياهو
الاجتماع سيضم قادة كل من قطر، السعودية، الإمارات، مصر، الأردن وتركيا، إضافة إلى قادة آسيويين آخرين. وسيشارك فيه المبعوث الأمريكي الجديد للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إلى جانب ترمب لعرض “المبادئ الأساسية” للخطة، قبل لقاء لاحق مرتقب بين ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
محاور الخطة الأمريكية
بحسب مصادر أمريكية وإسرائيلية، تستند خطة ترامب إلى نقاط رئيسية، أبرزها:
الإفراج عن جميع الرهائن لدى الفصائل الفلسطينية.
وقف العمليات العسكرية في غزة وإعلان نهاية الحرب.
انسحاب الجيش الإسرائيلي كلياً من القطاع.
ترتيبات إدارة غزة عبر جهة عربية أو السلطة الفلسطينية، مع احتمال تشكيل قوة أمنية سعودية–مصرية–إماراتية مشتركة.
إشراف أمريكي مباشر على إعادة الإعمار وضمانات لمنع عودة التصعيد.
ضغوط أمريكية لتمويل ودور عربي
تسعى إدارة ترامب إلى نيل موافقة الدول العربية على المشاركة ليس فقط سياسياً، بل أيضاً مالياً وعسكرياً، عبر إرسال قوات للمساهمة في حفظ الأمن وتمويل عملية إعادة الإعمار.
تحفظات إسرائيلية
أثارت التسريبات عن الخطة الأمريكية تحفظات إسرائيلية، خصوصاً فيما يتعلق بمشاركة السلطة الفلسطينية في إدارة غزة. وقال مسؤول إسرائيلي للقناة 12: “الخطة الأمريكية قد تتضمن أموراً لا نرغب فيها مثل منح السلطة دوراً في القطاع”.
موقف حماس والفصائل
وفق تسريبات أولية، أبدت حركة حماس استعدادها لصفقة جزئية تشمل تسليم عدد من الرهائن مقابل ضمانات أمريكية بوقف إطلاق النار لمدة شهرين، كبادرة تمهيدية لترتيبات لاحقة. وقد أرسلت الحركة رسالة بهذا الخصوص عبر وسطاء قطريين.
تصريحات المبعوث الأمريكي
أكد المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف أن “المشاركة العربية شرط أساسي”، مضيفاً: “لا يمكن أن نترك فراغاً بعد الحرب، ولا يمكن أن يعود حكم حماس ولا أن تبقى إسرائيل مسؤولة عن القطاع”.
تحديات كبيرة
رغم الحراك الأمريكي، يبدي خبراء ودبلوماسيون قلقاً من صعوبة تطبيق الخطة:
الدكتور خالد محمود، خبير في الشؤون الأمريكية، قال: “رؤية ترمب واقعية من زاوية وقف الحرب، لكنها عرضة للفشل لغياب التوافق الدولي والإقليمي”.
الباحث الفلسطيني أحمد أبو دياب اعتبر أن “الخطة تراهن على دور عربي جديد، لكن الفجوة بين الموقفين الإسرائيلي والفلسطيني لا تزال واسعة”.
آفاق وتوقعات
الاجتماع العربي–الأمريكي سيشكّل اختباراً أولياً لمدى جدية الأطراف في الانخراط بترتيبات ما بعد الحرب.
إسرائيل قد تضغط لتعديل الخطة بما يتجنب إعادة دور السلطة الفلسطينية.
من المرجح أن تحتاج الخطة إلى مفاوضات إضافية مطوّلة، وسط مخاوف من انهيارها نتيجة التحفظات الإسرائيلية والفلسطينية والعربية على حد سواء.










