التقى وزير الخارجية المصري السفير بدر عبد العاطي، اليوم الاثنين، بـ”توم فليتشر”، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ (OCHA)، وذلك على هامش أعمال الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وخلال اللقاء، أكد الوزير عبد العاطي دعم مصر الكامل لأنشطة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، مشددا على أهمية تعزيز الاستجابة الدولية للأزمات الإنسانية المتفاقمة في منطقة الشرق الأوسط، وعلى وجه الخصوص في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
مصر: حماية المدنيين الفلسطينيين أولوية
أعرب وزير الخارجية عن تقدير القاهرة للجهود التي يبذلها المكتب الأممي، وللتصريحات الصادرة عنه مؤخرا بشأن ضرورة حماية المدنيين الفلسطينيين، وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية رغم العراقيل الإسرائيلية، إلى جانب التمسك بالقانون الإنساني الدولي.
كما شدد عبد العاطي على أهمية استمرار المكتب في رصد وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية في كل من قطاع غزة والضفة الغربية، مشيرا إلى الحاجة الملحة لفضح الممارسات التي تتنافى مع القانون الدولي الإنساني.
تعازي ودعوة للمحاسبة
في لفتة إنسانية، قدم الوزير عبد العاطي تعازيه في مقتل 377 من العاملين الإنسانيين، الذين لقوا حتفهم خلال عام 2024، غالبيتهم في قطاع غزة، مشيرا إلى ضرورة محاسبة مرتكبي أعمال القتل والتدمير بحق المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، بمن فيهم مسؤولو الأمم المتحدة.
70% من المساعدات لغزة قدمتها مصر
وفي سياق متصل، استعرض الوزير المصري جهود بلاده المتواصلة لتخفيف الأزمة الإنسانية في غزة، مؤكدا أن مصر قدمت 70% من إجمالي المساعدات الإنسانية التي دخلت القطاع، رغم ما وصفه بـ”العراقيل الإسرائيلية المتعمدة”.
كما شدد عبد العاطي على خطورة الأوضاع الإنسانية الكارثية داخل قطاع غزة، في ظل الهجوم البري الإسرائيلي الواسع النطاق، واستمرار سياسة التجويع والإبادة، في إشارة إلى ما تعتبره مصر مساع إسرائيلية لفرض تهجير قسري للفلسطينيين من القطاع، وهو ما رفضته القاهرة “بشكل قاطع وتحت أي مسمى”.
استعدادات لمؤتمر دولي لإعادة إعمار غزة
وفي إطار الجهود المستقبلية، استعرض الوزير المصري الاستعدادات الجارية لعقد مؤتمر دولي للتعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة، فور التوصل إلى وقف إطلاق النار، معربا عن تطلع مصر إلى مشاركة فعالة من مكتب الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة في هذا الحدث، بما يسهم في دعم السكان المتضررين وتعزيز جهود التعافي.
كما شدد على أهمية تعزيز تواجد المكتب الأممي في مصر، خاصة في ظل تسارع الأزمات في الإقليم، من غزة إلى السودان، بما يمكنه من التفاعل السريع والفعال مع تطورات الأوضاع الإنسانية في المنطقة.
الأمم المتحدة: مصر شريك رئيسي في العمل الإنساني
من جهته، أعرب وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية “توم فليتشر” عن تقدير المنظمة الدولية للجهود المصرية والإسهامات الفعالة في تحقيق الاستقرار الإقليمي، مؤكدا التزام الأمم المتحدة بمواصلة التنسيق والتعاون مع مصر في سبيل تخفيف المعاناة الإنسانية وتعزيز الاستجابة السريعة والفعالة للأزمات المتعددة التي تشهدها المنطقة.










