أعلنت الحكومة الكينية، اليوم الإثنين، فتح تحقيق رسمي في تقارير متداولة تفيد بأن مواطنين كينيين تم تهريبهم إلى روسيا وإجبارهم على المشاركة في الحرب الدائرة في أوكرانيا، وذلك عقب الكشف عن قضية مثيرة للقلق تتعلق برياضي كيني زعم أنه تعرض للخداع للانضمام إلى الجيش الروسي.
قضية “إيفانز كيبيت”.. من رياضي إلى أسير حرب
القضية التي فجرت الموضوع تتعلق بـإيفانز كيبيت، رياضي كيني يبلغ من العمر 36 عاما، يقول إنه وصل إلى روسيا كسائح، ثم عرضت عليه مساعدة قانونية لتجديد تأشيرته، إلى جانب وظيفة مؤقتة. لكنه، وفقا لروايته، وضع أمام وثائق باللغة الروسية لا يفهمها، طلب منه التوقيع عليها، ثم سرق جواز سفره وهاتفه.
بعد أيام فقط، نقل إلى معسكر عسكري، وأبلغ بأنه بات مجندا في صفوف الجيش الروسي. وأفاد كيبيت بأنه تلقى تدريبا عسكريا أساسيا لمدة أسبوع واحد، ثم أرسل إلى الخطوط الأمامية، حيث تمكن من الهروب إلى الغابة والاستسلام للقوات الأوكرانية.
وظهر كيبيت لاحقا في مقطع فيديو تم تداوله على الإنترنت، يقول فيه: “انضممت للجيش الروسي دون أن أعلم أنني أجند. لم ألتحق بالجيش قط، ولم أرغب يوما في وظيفة عسكرية… قيل لي: إما أن تخدم أو تقتل”.
وأعرب كيبيت عن أمله في عدم إعادته إلى روسيا، مشيرا إلى أن القوات الأوكرانية عاملته بإنسانية وقدمت له الغذاء والمأوى.
الحكومة الكينية تتحرك
في أول رد رسمي، قال السكرتير الأول للشؤون الخارجية، كورير سينغ أوي، إن نيروبي تتابع القضية بـ”اهتمام بالغ”، مشيرا إلى أن فريقا دبلوماسيا يعمل من خلال السفارة الكينية في موسكو للتواصل مع السلطات الروسية، إلى جانب اتصالات جارية مع المسؤولين الأوكرانيين.
وأضاف المسؤول: “نتحقق من معلومات تشير إلى أن ثلاثة أو أربعة مواطنين كينيين قد تم تهريبهم إلى روسيا وهم محتجزون حاليا كأسرى حرب لدى أوكرانيا”.
كما أخطرت عائلات المعنيين، وأكدت وزارة الخارجية أن الدعم القنصلي متواصل، مع وعد بتقديم مزيد من المعلومات حال توفرها.
مخاوف من ممارسات تجنيد غير قانونية
وتثير هذه الحادثة مخاوف واسعة بشأن ممارسات التجنيد غير المشروعة في مناطق الصراع، لا سيما التي تستهدف رعايا أجانب، غالبا عبر الخداع أو الاستغلال الاقتصادي.
وتحذر منظمات حقوقية ودبلوماسيون سابقون من تفشي أساليب التوظيف المضللة، خصوصا في ظل ظروف الحرب، ما قد يعرض المهاجرين والزوار لخطر الاستغلال القسري أو الانخراط غير الطوعي في النزاعات المسلحة.
وفي حال تأكدت صحة هذه التقارير، من المرجح أن تشهد كينيا ودول أخرى مطالبات بتشديد التحذيرات القنصلية، ووضع سياسات حماية أكثر صرامة للمواطنين المسافرين إلى مناطق النزاع.










