أعرب عضو المكتب السياسي لحركة حماس، عزت الرشق، عن أسف الحركة إزاء ما ورد في خطاب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال المؤتمر الدولي رفيع المستوى للتسوية السلمية وتنفيذ حل الدولتين، الذي انعقد في نيويورك مساء الاثنين.
وأكد الرشق أنّ عباس أبدى في خطابه مواقف اعتبرتها الحركة منسجمة مع مطالب الاحتلال، حيث أدان المقاومة الفلسطينية وتماهى مع الدعوات لنزع سلاحها، في وقت يشهد الشعب الفلسطيني تصعيدًا خطيرًا من قِبل الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية، إلى جانب ما وصفه الرشق بـ”حرب الإبادة والاستئصال الأخطر في تاريخ شعبنا” في قطاع غزة.
وأضاف أنّ رفض الرئيس عباس لأي دور لحركة حماس في إدارة الشأن الفلسطيني يُعَدّ خضوعًا مرفوضًا للإملاءات والضغوط الخارجية، وانحرافًا عن مسار العلاقات الوطنية الداخلية، بما يتعارض مع ما أفرزته جولات الحوار الوطني والاتفاقيات الموقعة سابقًا. واعتبر أنّ ذلك يمسّ حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واختيار قياداته.
وأشار الرشق إلى أنّ هذه المواقف جاءت في وقت مُنع فيه الرئيس عباس من الوصول إلى مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في ظل سياسات إسرائيلية واضحة تسعى – بحسب وصفه – إلى تقويض السلطة الفلسطينية، وفرض وقائع الاحتلال في قطاع غزة، وضم الضفة الغربية، وتهويد مدينة القدس.
ماذا قال عباس؟
شدّد محمود عباس، في كلمته أمام المؤتمر، على المطالبة بوقف فوري ودائم للحرب وضمان تدفق المساعدات عبر الأمم المتحدة والأونروا، وإطلاق سراح المحتجزين، وانسحاب قوات الاحتلال من غزة وبدء الإعمار في غزة والضفة.
وأعلن أن «دولة فلسطين هي الجهة الوحيدة المؤهلة لتحمّل المسؤولية الكاملة عن الحكم والأمن في غزة» عبر لجنة إدارية مؤقتة ترتبط بالحكومة في الضفة الغربية، بدعم عربي ودولي .
وأكد أن «حماس لن يكون لها دور في الحكم»، وأن عليها وسائر الفصائل «تسليم سلاحها للسلطة الفلسطينية»، لأن الهدف «دولة واحدة منزوعة السلاح وقانون واحد وقوة أمنية شرعية واحدة».
كما أدان عباس «قتل وخطف المدنيين، بما في ذلك ما فعلته حماس في 7 أكتوبر 2023»، بالتوازي مع إدانة سياسات الاحتلال والاستيطان واعتداءات المستوطنين والاعتداء على المقدسات وخطط الضم والتوسع .
وعبّر عن الاستعداد للعمل مع الرئاسة الأمريكية والسعودية وفرنسا والأمم المتحدة لتنفيذ خطة السلام ضمن جدول زمني وتحت رقابة وضمانات دولية، داعيًا إسرائيل إلى الجلوس فورًا إلى طاولة المفاوضات.
وأعاد التأكيد على الالتزام بإصلاحات حكمية وتشريعية وتنظيم انتخابات خلال عام من انتهاء الحرب، وصياغة دستور مؤقت خلال ثلاثة أشهر لضمان الانتقال من «سلطة» إلى «دولة»










