أكد المرشد الإيراني علي خامنئي أن برنامج تخصيب اليورانيوم في إيران يمثل “إنجازاً علمياً” لا يمكن تدميره بالقصف، مشدداً على أن الضغوط الخارجية “لن تدفع طهران إلى الاستسلام”.
وقال خامنئي، في تصريحات متفرقة ورسائل مصوّرة بثتها وسائل إعلام إيرانية، إن إيران “واحدة من عشر دول في العالم قادرة على تخصيب اليورانيوم”، مضيفاً أن الدول التسع الأخرى تملك أسلحة نووية، بينما “لا تنوي إيران تصنيع مثل هذا السلاح”.
وأوضح المرشد الأعلى أن رفع مستوى التخصيب إلى 60% “يكفي لتلبية احتياجات البلاد”، نافياً الحاجة إلى بلوغ مستوى 90% المستخدم في إنتاج الأسلحة النووية.
انتقاد للإملاءات الأمريكية
خامنئي انتقد ما وصفه بـ”الإملاءات الأمريكية”، قائلاً إن واشنطن “تصرّ على أن تتخلى إيران عن التخصيب”، معتبراً أن ذلك “تبديد لإنجازات وطنية كبرى”. كما شدد على أن التفاوض مع الولايات المتحدة “في الظروف الراهنة لا يحقق فائدة ولن يقي إيران من أي ضرر”.
وأشار إلى أن المطالب الأمريكية تشمل أيضاً “وقف برنامج الصواريخ البعيدة والمتوسطة والقصيرة المدى”، واصفاً تلك التوقعات بأنها “ناتجة عن عدم فهم نظام طهران”.
الحرب الأخيرة مع إسرائيل
وبشأن الحرب الأخيرة مع إسرائيل، التي استمرت 12 يوماً، قال خامنئي إن هدفها “لم يكن مجرد استهداف القادة العسكريين، بل محاولة إشعال احتجاجات داخلية عبر عناصرها في طهران”، لكنه أكد أن المخطط “فشل منذ البداية”.
وأوضح أن الشعب الإيراني “أثبت تماسكه ووحدته ووقف ككتلة فولاذية واحدة”، في مواجهة ما وصفه بـ”أهداف العدو”. وأضاف أن “قصة حزب الله مستمرة ولا ينبغي الاستهانة به”، مشيراً إلى دوره في معادلة الردع الإقليمي.
وحدة داخلية ورسائل للخارج
المرشد الإيراني أكد أن بلاده “لن تتخلى عن حقها في التخصيب”، وأنها ستواصل تطوير برامجها العلمية والصاروخية بما يخدم “احتياجاتها الدفاعية”. كما شدد على أن وحدة الشعب الإيراني “هي السلاح الأقوى في مواجهة الضغوط الخارجية والتحديات الإقليمية”.










