أعلن جو بينيت، نجل ليندسي وزوجها كريغ فورمان، أن محكمة الثورة في طهران ستعقد جلسة يوم السبت المقبل لمحاكمة والديه، اللذين تم احتجازهما في جنوب إيران قبل ثمانية أشهر بتهمة “التجسس” لصالح جهات أجنبية، وهي تهمة تنفيها العائلة بشكل قاطع.
وتأتي هذه المحاكمة في ظل توتر متصاعد بين إيران وعدد من الدول الأوروبية، خاصة مع تفعيل “آلية الزناد” المرتبطة بالاتفاق النووي الإيراني، ما يضيف أبعادا سياسية معقدة على القضية.
مناشدات للعائلة ودعم برلماني
ووفقا لما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، ناشدت عائلة فورمان الحكومة البريطانية التدخل الفوري، حيث وقع 35 عضوا في مجلس العموم البريطاني رسالة موجهة إلى وزير الخارجية، تطالب بفتح تحقيق رسمي والضغط على السلطات الإيرانية للإفراج عن الزوجين.
وأكد السفير البريطاني لدى طهران أن الزوجين محتجزان في “ظروف صعبة للغاية”، مشيرا إلى أن نقلهم من سجن كرمان إلى سجن “إيفين” السيئ السمعة في طهران زاد من تدهور وضعهم الإنساني.
حادثة القصف ونقل السجناء
يذكر أن كريغ وليندسي كانا من بين السجناء الذين تم نقلهم من سجن إيفين إلى سجون أخرى في العاصمة، بعد تعرض أحد أقسام السجن مؤخرا لقصف إسرائيلي، لم يصب فيه الزوجان بأذى. وتحدثت منظمات حقوقية عن حالة من الذعر بين النزلاء بعد الحادثة، تلتها عمليات نقل جماعية داخل السجون الإيرانية.
سياق سياسي متوتر
تتزامن هذه القضية مع تصاعد التوترات بين إيران وثلاث دول أوروبية – بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا – على خلفية الخطوات الإيرانية في الملف النووي، وتفعيل “آلية الزناد” التي قد تؤدي لإعادة فرض العقوبات الأممية على طهران. وتخشى منظمات حقوقية أن يستخدم الزوجان كورقة ضغط في هذا السياق.
مطالب بالإفراج الفوري
تطالب عائلة الزوجين، ومعهم نواب وسياسيون بريطانيون، بالإفراج الفوري عن ليندسي وكريغ، محذرين من أن استمرار احتجازهما لأغراض سياسية يعد “انتهاكا صارخا للقانون الدولي وحقوق الإنسان”.
ومن المرتقب أن تثير الحكومة البريطانية القضية في المحافل الدولية إذا لم يفرج عن الزوجين في وقت قريب.










