توافد آلاف أنصار حزب الله صباح اليوم الخميس إلى محيط صخرة الروشة في غرب بيروت، لإحياء الذكرى السنوية الأولى لاغتيال الأمين العام السابق للحزب، حسن نصرالله، ورئيس المجلس التنفيذي هاشم صفي الدين. وتأتي هذه الفعالية ضمن برنامج يمتد 17 يومًا تحت شعار “إنا على العهد”، ويشمل نشاطات شعبية متعددة في مختلف المناطق اللبنانية.
الإضاءة والفعالية:
شهدت صخرة الروشة مساءً إضاءة خاصة أظهرت صور الأمينين العامين، حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، وسط حشود غفيرة من أنصار الحزب الذين تجمعوا حاملين أعلام وصور القادة الراحلين. هذا النشاط يأتي رغم الجدل السياسي الذي أثير قبل أيام بسبب استخدام معلم سياحي عام لأغراض حزبية، الأمر الذي أثار انتقادات من نواب بيروت وبعض القوى السياسية التي اعتبرت الخطوة استفزازية وتهديدًا لوحدة العاصمة.
الخلفية السياسية والأمنية:
رغم حصول حزب الله على ترخيص للتجمع، فإن التعميم الرسمي لرئيس الحكومة نواف سلام بتاريخ 22 سبتمبر حظر استخدام الأملاك العامة لأغراض حزبية، مما أدى إلى تصاعد التوتر بين الحزب والسلطات المحلية.
يذكر أن صخرة الروشة، كرمز سياحي لبيروت، لم تُستخدم سابقًا لعرض صور أو شعارات سياسية، ما يجعل الخطوة بمثابة رسالة سياسية لتعزيز وجود الحزب في العاصمة، خاصة بعد الضربات التي تلقاها الحزب خلال الأعوام الماضية.
التدابير الأمنية:
تزامنت الفعالية مع نشر الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي تعزيزات أمنية مكثفة في المنطقة، شملت حواجز برية ودوريات بحرية، لمنع وقوع أي أحداث أمنية غير متوقعة، خاصة في ظل التوترات التي لا تزال قائمة في البلاد بعد وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024.
التفاعل الشعبي والإعلامي:
على منصات التواصل الاجتماعي، تصدر هاشتاج #صخرة_الروشة التريند في لبنان، حيث انقسمت التعليقات بين مؤيد يرى في الحدث إحياءً لذكرى رمز وطني في المقاومة، وبين منتقد يعتبره تحديًا للدولة وتهديدًا للاستقرار.
، يبدو أن هذه الفعالية ليست مجرد ذكرى، بل مؤشر على استمرار حضور حزب الله السياسي والاجتماعي في المشهد اللبناني، وسط أجواء مشحونة سياسيًا وأمنيًا.










