تصاعدت الجدل في سوريا في الأيام الأخيرة بعد معلومات عن مغادرة العقيد أحمد ديب، رئيس فرع درعا في إدارة المخابرات العامة السورية، والمعروف بـ”فرع الخطيب” في بعض السياقات، سوريا باستخدام جواز سفر رسمي صادر “برسم وزير الداخلية” أنس خطاب.
مصادر التكهنات والمطالبات بالتوضيح
أثار المرصد السوري لحقوق الإنسان تساؤلات حادة حول كيفية تمكن أحمد ديب من الحصول على جواز سفر سوري رسمي، ومغادرته البلاد إلى إحدى الدول العربية، متسائلًا عن دور أحد معاوني وزير الداخلية، أنس خطاب، في تسهيل هذه العملية، وعن قيمة المبلغ الذي قد يكون دفع لقاء ذلك.
وطالب المرصد وزارة الداخلية السورية بإصدار توضيح رسمي وفتح تحقيق شفاف في هذه القضية التي تمس مبدأ سيادة القانون ومكافحة الفساد، مؤكدًا أن الأمر يثير قلقًا كبيرًا في ظل غياب الشفافية.
خلفية أحمد ديب ودوره في النظام السابق
يشغل أحمد ديب منصب رئيس فرع درعا في إدارة المخابرات العامة منذ عام 2011، وهو من أبرز الفروع الأمنية المسؤولة عن قمع الاحتجاجات في محافظة درعا، مهد الثورة السورية.
ووفق تقارير منظمات حقوقية، كان ديب من بين القيادات الأمنية المتورطة في الاعتقالات التعسفية والتعذيب بحق المدنيين.
رغم أن “فرع الخطيب” يشير عادة إلى فرع دمشق الرئيسي للمخابرات، إلا أن اسم الفرع يُستخدم أيضًا للإشارة إلى الفروع الفرعية مثل فرع درعا الذي يترأسه ديب، ما يربطه بشكل غير مباشر بالشبكة الأمنية الكبرى.
السياق السياسي والأمني الحالي في سوريا
بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، بدأت الحكومة الانتقالية بقيادة أحمد الشرع حملات أمنية لملاحقة قادة النظام السابق، حيث سُلم وزراء سابقون أنفسهم أو تم اعتقالهم، مثل محمد الشعار وعاطف نجيب. ويدرج اسم أحمد ديب ضمن قوائم العقوبات الأوروبية والأمريكية منذ 2012، بتهمة التورط في العنف ضد المدنيين.
التكهنات حول مغادرته
تشير التقارير إلى أن مغادرة ديب المحتملة تتم عبر جواز سفر صادر “برسم وزير الداخلية” أنس خطاب، الذي عُيّن في مارس 2025، كجزء من إجراءات انتقالية قد تسمح بخروج بعض المسؤولين السابقين تحت ضغوط أمنية أو لأغراض التحقيق والتسويات.
في حال تأكدت هذه المغادرة، فستكون جزءًا من “تسويات” سياسية وأمنية تجريها الحكومة الانتقالية، تسمح لبعض قادة الأجهزة الأمنية بالخروج مقابل التعاون أو تقديم معلومات، على غرار ما حدث مع بعض المسؤولين في فبراير 2025.










