تشهد أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٥ موجة ارتفاع متجددة، وسط حالة من الترقب في الأسواق المحلية وتطورات متسارعة عالمياً. عاودت أسعار الذهب صعودها، مدفوعة بمزيج من العوامل المحلية، مثل تغيرات أسعار العملة، والعوامل الدولية، وأبرزها قرارات الفيدرالي الأمريكي ومناخ التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، ما أعاد الذهب مجدداً إلى دائرة الضوء باعتباره ملاذاً آمناً للمستثمرين
شهدت تعاملات اليوم ارتفاعاً جديداً بأسعار الذهب في مختلف الأعيرة. وجاءت الأسعار على النحو التالي بحسب أحدث نشرات سوق الذهب المحلية
:عيار ٢٤: من ٥٧٥٤ إلى ٥٧٨٢ جنيهاً للجرامعيار ٢١ (الأكثر تداولاً): من ٥٠٣٥ إلى ٥٠٦٠ جنيهاً للجرامعيار ١٨: من ٤٣١٥ إلى ٤٣٣٧ جنيهاً للجرامالجنيه الذهب: من ٤٠٢٨٠ إلى ٤٠٤٨٠ جنيهاًهذه الأسعار لا تشمل قيمة المصنعية أو الضريبة، وهي تختلف بين محل وآخر بمتوسط من ١٠٠ إلى ٢٠٠ جنيهاً للجرام الواحد على حسب نوع المشغولات والتصميم.العوامل وراء القفزة المفاجئةيرجع المحللون أسباب القفزة إلى عدة عوامل مترابطة
:قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض سعر الفائدة ربع نقطة مئوية، للمرة الأولى منذ بداية العام، مع إظهار الرئيس دونالد ترامب ضغوطاً متزايدة لتيسير السياسات النقدية.استمرار زيادة الطلب العالمي على الذهب كملاذ آمن في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، وخاصة في مناطق الشرق الأوسط وآسيا.تذبذب سعر صرف الدولار مقابل الجنيه الذي يظل عاملاً حاسماً في تسعير الذهب محلياً.توقعات مؤسسات مالية دولية بقرب صعود سعر الأونصة عالمياً إلى عتبة ٤٠٠٠ دولار على المدى المتوسط.التحليل الاستباقي: هل تستمر الزيادات؟تشير توقعات أغلب خبراء السلع الدولية إلى احتمالية استمرار صعود الذهب طالما بقي المناخ الاقتصادي الدولي متقلباً، والبنوك المركزية تواصل سياسة شراء المعدن الأصفر لدعم احتياطياتها المالية
. محلياً، يرتبط المشهد أيضاً بتحولات سوق العملات والتوجهات الاستثمارية للمصريين الباحثين عن التحوط أمام تقلبات الجنيه.بنهاية الشهر، ينتظر السوق المصري صدور بيانات أمريكية جديدة بشأن التضخم والبطالة، والتي ستنعكس تلقائياً على قرارات البنوك العالمية وحركة الذهب عالمياً، وبالتالي على السوق المصرية. العديد من المستثمرين الأفراد يترقبون معرفة مستويات المقاومة والدعم الجديدة مع كل صعود مرتقب.آراء الخبراء وتوقعات المتابعينيؤكد إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب باتحاد الصناعات، أن ارتفاعات سبتمبر سببت صدمة قوية للأسواق، إذ تجاوز عيار ٢١ مستوى ٥٠٥٠ جنيهاً نتيجة عوامل خارجية ومحلية متزامنة، ويرى أن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو استمرار موجة الصعود في ظل الضبابية السياسية والاقتصادية الدولية
.يظل الذهب خياراً رئيسياً للأسر المصرية، خاصة مع عودة فترات التضخم وزيادة المخاوف من تراجع العملة. ومع اقتراب نهاية الشهر، تبقى أسعار الذهب مرشحة لمفاجآت، وربما تحقق مزيداً من القمم التاريخية إذا استمرت الأوضاع الحالية بنفس الزخم.خاتمةوسط هذه الدوامة، يقف المواطن المصري أمام معادلات صعبة، بين الرغبة في الادخار والاستثمار، وتحديات التضخم المتسارع. وفي كل الأحوال، ينتظر السوق أخبار الساعات القادمة بعين يقظة، مترقباً متغيرات قد تقلب الساحة رأساً على عقب، وتعيد صياغة اتجاهات أسعار الذهب في مصر للأيام المقبل










