أسعار البنزين والسولار في مصر اليوم السبت 27 سبتمبر 2025 استقرت دون تغيير منذ آخر تعديل، بينما يتزايد ترقب إعلان الحكومة عن اجتماع لجنة التسعير الذي قد يحمل زيادة جديدة مع بدايات أكتوبر، وهو تطور ينعكس على الحياة اليومية وقطاع النقل والاقتصاد بشكل عام
شهدت أسواق الطاقة المصرية اليوم السبت 27 سبتمبر 2025 هدوءًا حذرًا مع إعلان الحكومة رسمياً استمرار تثبيت أسعار البنزين والسولار بجميع محطات الوقود، وذلك استباقاً لاجتماع لجنة التسعير التلقائي المقرر انعقاده في أكتوبر المقبل. هذا الاستقرار هو انعكاس مباشر لاستراتيجية الحكومة للتعامل مع التقلبات العنيفة في أسواق الطاقة العالمية، ومحاولة الحد من الاضطرابات المالية الناتجة عن أسعار البترول وتغيرات سعر الصرف الأجنبي
.بحسب منشور وزارة البترول، سجل سعر لتر البنزين 95 اليوم 19 جنيهاً، في حين بقي بنزين 92 عند 17.25 جنيهاً، وحافظ بنزين 80 على سعر 15.75 جنيهاً للتر، واستقر سعر السولار عند 15.5 جنيهاً للتر. وعادلت الحكومة أسعار الغاز الطبيعي للسيارات عند 7 جنيهات للمتر المكعب، وسعر طن المازوت المخصص للصناعات عند 10,500 جنيه للطن، وهو ما يعكس التزام الدولة بخطط الإصلاح التدريجي وتحقيق التوازن بين الأسعار الحقيقية والتكلفة الفعلية للاستيراد والدعم
.يأتي قرار التثبيت الرسمي رغم تصاعد التوقعات والتكهنات بحدوث زيادة مرتقبة مع بداية الربع الأخير من 2025، وذلك في ظل تحذيرات دولية متكررة من بوادر ارتفاع محتمل في أسعار الخام العالمية نتيجة تراجع الإمدادات من بعض الدول المنتجة وارتفاع الطلب، علاوة على تذبذب أسعار الدولار وعقود الشراء الآجلة
.أكد مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة اتخذت هذا القرار ضمن حزمة إجراءات اجتماعية تهدف إلى تخفيف العبء على المواطنين وسط موجة التضخم العالمية، موضحًا أن لجنة التسعير التلقائي تم إلغاؤها مؤقتًا في يوليو الماضي لصالح نهج يدوي يتيح مرونة في مواجهة الأحداث الطارئة. وأشار إلى أن مصر ما زالت تتحمل قسطًا وافرًا من دعم المنتجات البترولية، خاصة السولار الذي يمثل عصب الصناعة والمواصلات العامة
من ناحية أخرى، ربط خبراء الطاقة بين تثبيت أسعار الوقود وتزايد فاتورة الدعم نتيجة الفجوة بين التكلفة الفعلية وسعر البيع النهائي، بينما أشارت بيانات وزارة البترول إلى أن الدولة تستورد أكثر من 40% من احتياجاتها من السولار و25% من البنزين، مما يضع المالية العامة تحت ضغط متواصل خاصة في أوقات ارتفاع الأسعار العالمية
قطاع النقل هو الأكثر قلقًا من أي زيادات محتملة، إذ يمثل السولار الوقود الرئيس لأغلب المركبات التجارية وحركة البضائع. ويعيش سائقو الأجرة والنقل الثقيل في حالة ترقب مستمر لأي تغييرات قد تثقل الكلفة التشغيلية وتنعكس على أسعار السلع والخدمات. في المقابل، يراهن المستهلكون على مواصلة الحكومة لسياسة التوازن وعدم الإقدام على زيادات كبيرة ترفع معدل التضخم المحلي أو تؤثر على الدخول المنخفضة
أما عن الدوافع الاقتصادية وراء أي تغيير مرتقب في أسعار الوقود، فهي ترتبط بمجموعة من المؤثرات: أهمها الأسعار العالمية للنفط، وسعر صرف الجنيه مقابل الدولار، ومتوسطات عقود الشراء طويلة الأجل، فضلاً عن أهداف خفض فاتورة الدعم وترشيد الإنفاق الحكومي. ورغم الزخم الإعلامي حول مستقبل تسعير الوقود، يظل القرار النهائي مؤجلاً حتى مراجعة الأوضاع المالية والدولية في اجتماع لجنة التسعير المقبل
.يلخص مشهد اليوم صورة متكررة في السوق المصري: هدوء على سطح محطات الوقود، لكن تحت ذلك السطح حراك متواصل وترقب شديد يسيطر على الجميع، من الجمهور إلى كبار المستثمرين والجهات الحكومية نفسها. وبين التثبيت المؤقت وانتظار القرار الحكومي القادم، يبقى سؤال رئيسي يلوح في الأفق: هل نشهد مفاجآت مع أول أيام أكتوبر، أم يظل “وقود المصريين” مستقراً أمام عاصفة الأسعار العالمية؟وتبقى الأيام القليلة القادمة هي الفيصل في الإجابة، وسط دعوات بأن توازن الحكومة بين متطلبات السوق وحماية المواطن من أي موجات غلاء جديدة في واحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخ الاقتصاد المصري الحديث










