رفعت مديرية الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، السبت، السرية عن معلومات استخباراتية جديدة تتعلق بعملية اغتيال أمين عام حزب الله، حسن نصر الله، وذلك بمناسبة مرور عام على تنفيذ العملية التي وصفت بأنها إحدى أعقد العمليات الاستخباراتية والعسكرية التي نفذتها إسرائيل خلال السنوات الأخيرة.
نصر الله ظل مختبئا حتى لحظة اغتياله
ووفقا للتقرير الذي نشره الجيش الإسرائيلي، فإن نصر الله بقي داخل مخبئه السري في ضاحية بيروت الجنوبية منذ تنفيذ ما يعرف بـ”هجوم البيجر”، وحتى لحظة استهدافه. وأكدت الاستخبارات الإسرائيلية أن نصر الله لم يكن يعلم أنه أصبح الهدف التالي في حملة اغتيالات ممنهجة استهدفت كبار قادة حزب الله.
وأشار التقرير إلى أن نصر الله، خلال أيامه الأخيرة، كثف جهوده في التخطيط لهجمات ضد إسرائيل، بينما كانت أجهزة الاستخبارات تتابعه عن كثب، وتعمل على إحباط محاولاته لإعادة بناء البنية العسكرية للحزب، التي تعرضت لضربات متتالية في سوريا ولبنان.
عملية اغتيال بمعلومات استخباراتية دقيقة
بحسب الرواية الإسرائيلية، فقد استندت العملية إلى معلومات استخباراتية دقيقة تم جمعها على مدار سنوات، عبر عمليات رصد وتعقب مكثفة، شملت مصادر بشرية وتقنيات تجسس متطورة، مكنت من تحديد الموقع الدقيق للمخبأ المحصن الذي كان يأوي إليه نصر الله.
المخبأ الإيراني شديد التحصين
وأوضحت مديرية الاستخبارات أن المخبأ الذي اغتيل فيه نصر الله شيد باستخدام تكنولوجيا إيرانية متطورة، وكان يتمتع بدرجة عالية من التحصين والسرية، لدرجة أنه لم يكن معروفا حتى لبعض الدوائر الأمنية المغلقة داخل حزب الله.
إحباط إعادة بناء القدرات العسكرية
أكد التقرير أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي تمكن من إحباط جميع محاولات حزب الله لإعادة بناء قدراته العسكرية، بعد سلسلة من الضربات الدقيقة التي استهدفت مستودعات أسلحة، ومراكز اتصالات، وعددا من قادة الحزب البارزين. ويعزو الجيش الإسرائيلي هذا النجاح إلى ما وصفه بـ”المراقبة المتواصلة والتفوق الاستخباراتي”.
تشير المعلومات التي كشف عنها إلى أن اغتيال حسن نصر الله كان نتاج عمل استخباراتي طويل ومعقد، اعتمد على اختراقات نوعية وتكنولوجيا متقدمة، ما يعكس حجم التحديات الأمنية في المنطقة، ويطرح تساؤلات عن مستقبل حزب الله بعد فقدان قائده الأبرز، في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية بين إسرائيل والمحور الإيراني.










