“”جحيم العمليات البرية الإسرائيلية يقود إلى فقدان الأسرى في غزة””من الأنفاق إلى الغموض: القسام أمام تحدي حماية الأسرى تحت النار””خطر الموت يطرق أبواب الأسرى… رسالة القسام تهز تل أبيب”تقرير حول إعلان كتائب القسام فقدان التواصل مع الأسيرين عمري ميران ومتان انجريست
في واحدة من أكثر اللحظات إرباكًا في قضية الأسرى الإسرائيليين بقطاع غزة، أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الذراع العسكرية لحركة حماس، مساء الأحد، فقدان التواصل نهائيًا مع الأسيرين الإسرائيليين عمري ميران ومتان انجريست، وذلك عقب حملات القصف الإسرائيلية العنيفة والعمليات البرية المكثفة التي استهدفت حيي الصبرة وتل الهوى، جنوبي مدينة غزة خلال الساعات الأخيرة
التفاصيل الميدانية للعمليات العسكريةشهد حيا الصبرة وتل الهوى تصعيدًا غير مسبوق، حيث توغلت وحدات ودبابات الجيش الإسرائيلي بشكل مكثف مترافقة مع قصف جوي ومدفعي متواصل على المواقع السكنية والأنفاق والمقار المفترضة لاحتجاز الأسرى
تسببت هذه الهجمات العنيفة في نزوح آلاف الفلسطينيين وفي سقوط العديد من الضحايا المدنيين، كما شكلت ضغطًا هائلاً على كافة المؤسسات الطبية والإنسانية في القطاع وسط انهيار الخدمات الأساسية
.وفي ظل هذا التصعيد غير المسبوق، توسعت العمليات البرية الإسرائيلية ضمن ما يسمى “عربات جدعون 2” لتشمل مناطق واسعة في قلب مدينة غزة، حيث أشار شهود عيان إلى دمار كبير لحق بالأبنية وظهور أزمات ميدانية غير متوقعة نتيجة التحركات المفاجئة على الأرض
.إعلان القسام وتحذيرات الحركةجاء بيان كتائب القسام ليؤكد أن انقطاع التواصل مع الأسيرين عمري ميران ومتان انجريست جاء “نتيجة العمليات العسكرية الهمجية والاستهدافات العنيفة في حيي الصبرة وتل الهوى”، مشيرًا إلى أن “حياة الأسيرين باتت في خطر حقيقي”
. وطالبت القسام قوات الاحتلال بالتراجع الفوري إلى جنوب شارع 8 ووقف الطلعات الجوية لمدة 24 ساعة لإتاحة الفرصة لمحاولة إخراج الأسيرين من مناطق الاشتباك، موجهة رسالة حاسمة: “وقد أعذر من أنذر”
.وشدد البيان على أن استمرار تصعيد العمليات العسكرية الإسرائيلية يعرض الأسرى لدى المقاومة لخطر موت فعلي أو فقدان أثرهم، خصوصًا في ظل صعوبة التحرك تحت القصف المكثف والأوضاع الإنسانية المنهارة
.انعكاسات وتداعيات الحادثأثار إعلان القسام ردود فعل فورية وغاضبة في إسرائيل، حيث خرجت عائلات الأسرى الإسرائيليين إلى الشارع في القدس، داعية الحكومة الإسرائيلية لوقف العمليات والهجمات البرية حفاظًا على حياة أبنائهم
. على الصعيد السياسي، تصاعدت الضغوط الداخلية على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يواجه انتقادات حادة بشأن مصير الأسرى وتبعات تعثر المفاوضات الساعية إلى استرجاعهم
وتزداد الضغوط من جانب الهيئة العليا لعائلات الأسرى، التي اتهمت الحكومة الإسرائيلية ورئيسها بمحاولة عرقلة جهود الوساطة لإتمام صفقة تبادل برعاية أمريكية، في وقت باتت معه حياة الأسرى “رهينة للقرار العسكري وحسابات الحرب”
.المشهد الإنساني والخطر المحدقيأتي هذا التصعيد في سياق انسداد أفق المفاوضات، حيث بات الأسرى في غزة مهددين جسديًا نتيجة المعارك الجارية وعدم قدرة الفصائل الفلسطينية على ضمان حمايتهم تحت القصف أو التواصل الدائم معهم
. وتؤكد مشاهد ميدانية أن وجود الأسرى غالبًا في مواقع استراتيجية أو أنفاق تحت الأرض يزيد من احتمالية “ضياع أثرهم” أو موتهم تحت الأنقاض إذا تفاقم الاستهداف المباشر لتلك المواقع
.كذلك يرى مراقبون أن مصير الأسرى بات ورقة ضغط متصاعدة بيد المقاومة الفلسطينية لمواجهة تصعيد الجيش الإسرائيلي، خصوصًا إذا استمرت العمليات البرية على هذا النحو
.السيناريوهات الممكنةيظل السيناريو الأكثر قسوة هو فقدان أسرى أو تحولهم إلى مفقودين وسط العمليات العسكرية، الأمر الذي قد يفتح بابا لأزمة أعمق بين إسرائيل والمقاومة، ويؤثر سلبًا على سير أي حوارات أو وساطات حول التهدئة وتبادل الأسر
. فيما قد تدفع هذه الأحداث أطرافًا دولية إلى تقديم مبادرات عاجلة للضغط على الطرفين لوقف النار ومنع حدوث كارثة إنسانية تُفقد الأمل في استعادة الأسرى أحياء.خاتمةفي ظل مشهد عسكري مفتوح على التصعيد ونُذر انفجار إنساني لا يُمكن التنبؤ بمآلاته، تمثل قضية الأسرى الإسرائيليين لدى كتائب القسام نقطة اختبار أخلاقي وإنساني لجميع الأطراف. ويبقى مصير عمري ميران ومتان انجريست غامضًا، تتنازعه تجاذبات الحرب وأسرار الأنفاق ومخاطر الميدان. فهل يضع العالم نهاية لهذه المأساة؟ أم تبقى غزة عنوانًا لكل الاحتمالات المفتوحة؟










