حذرت صحيفة “إسرائيل اليوم” في تقريرها الصادر اليوم الاثنين، من أن الأشهر المقبلة قد تشهد توترات متزايدة في المنطقة على خلفية عودة العقوبات الثقيلة ضد إيران وتفعيل آلية الزناد. ووفقا للتقرير، فإن المسؤولين الإسرائيليين يخشون أن تتسبب الضغوط الاقتصادية الشديدة على طهران في اتخاذ قرارات متسرعة قد تؤدي إلى تصعيد عسكري.
ويعزى القلق الإسرائيلي بشكل رئيسي إلى احتمال أن تقوم إيران، التي تعاني من ضغوط شديدة في الداخل نتيجة ارتفاع معدلات التضخم وتداعيات الحرب الأخيرة، باتخاذ خطوة تصعيدية. ويرجح الخبراء أن الجمهورية الإسلامية قد تشن هجوما مباشرا على إسرائيل أو دول أخرى في المنطقة بهدف إظهار قوتها أو كرد فعل استباقي ضد تهديدات قد تراها قادمة.
عودة العقوبات: نهاية فعلية للاتفاق النووي
دخلت العقوبات الجديدة ضد إيران حيز التنفيذ صباح يوم أمس، لتشكل نهاية فعلية للاتفاق النووي الشامل الذي أبرم عام 2015 بين إيران والقوى الكبرى. تشمل العقوبات الجديدة مجموعة من الإجراءات الاقتصادية الصارمة، بما في ذلك حظر كامل على تصدير واستيراد المواد الدفاعية مع إيران. كما تشمل العقوبات فرض قيود مشددة على البلدان التي تجري معاملات أسلحة مع طهران أو التي تحاول نقل بضائع إلى إيران عبر أطراف ثالثة.
وتتضمن العقوبات أيضا ضغوطا إضافية على القطاع المالي الإيراني، مما يساهم في تفاقم الأوضاع الاقتصادية المتردية في البلاد. في هذا السياق، يواجه القادة الإيرانيون تحديات كبيرة مع تدهور مستويات معيشة الشعب الإيراني، وتزايد الاستياء الداخلي من الوضع الاقتصادي والسياسي.
تحليل: “الحيوان الجريح”
تشير بعض التقارير إلى أن إيران، في ظل هذه الضغوط، قد تخطئ في حساباتها العسكرية وتصنف على أنها “حيوان جريح” قد يهاجم إذا شعرت أن خيار الهجوم الاستباقي قد يمنحها أفضلية في حالة المواجهة. وتعتقد المصادر الإسرائيلية أن الضغط الاقتصادي قد يؤدي إلى حسابات خاطئة من جانب طهران، وهو ما قد يشكل تهديدا مباشرا لإسرائيل.
هل تكون الضربة الاستباقية خيارا إيرانيا؟
من جانبها، تواصل إسرائيل تعزيز استعداداتها لمواجهة أي تهديد محتمل من إيران، حيث تشير التقارير إلى أن تل أبيب قد تكون في حالة تأهب قصوى في حال قررت طهران شن هجوم عسكري. وتعتقد السلطات الإسرائيلية أن تحرك إيران أولا، حتى ولو كان تحت ضغوط داخلية، قد يعطيها ميزة أكبر في النزاع المستقبلي، وهو ما يراه المسؤولون في إسرائيل تهديدا لا يمكن تجاهله.
في الوقت الذي تعكف فيه الولايات المتحدة والقوى الغربية على إعادة فرض العقوبات، فإن إسرائيل ترى أن هذه التطورات قد تسهم في تعزيز فرص التصعيد العسكري في المنطقة، ما يهدد الاستقرار الإقليمي بشكل عام.










