كشفت “جبهة تحرير أزواد”، الجماعة المسلحة التي تقاتل السلطات المالية الانتقالية والفيلق الإفريقي الروسي في مالي، عن تفاصيل جديدة تتعلق بمصادر تسليحها وأسلحتها المتطورة، بما في ذلك طائرات بدون طيار.
وأوضح الناطق باسم التنظيم، محمد المولود رمضان، في مقابلة مع “إذاعة فرنسا الدولية”، أن الطائرات التي يستخدمها التنظيم في هجماته ضد القوات الحكومية في مناطق مثل تينزواتين وكيدال، يتم الحصول عليها عبر السوق السوداء، مع إجراء بعض التعديلات والتحسينات على المستوى المحلي.
تسليح التنظيم عبر السوق السوداء
وأكد رمضان أن التسليح الذي يحصل عليه التنظيم لا يأتي من أوكرانيا كما تم الترويج له في بعض الأوساط الإعلامية، بل يتم عبر قنوات غير رسمية وسوق السلاح السوداء، ما يعكس أسلوب التنظيم في استدامة حربه ضد القوات العسكرية المالية والفيلق الروسي.
وأضاف أن التنظيم يستخدم الطائرات بدون طيار في مهاجمة المواقع العسكرية للسلطات المالية، التي تتعرض لتهديدات متزايدة في مناطق مثل شمال مالي، مشيرا إلى أن استخدام هذه الطائرات جزء من استراتيجيتهم في التصدي للمجموعات العسكرية الأجنبية المتواجدة في المنطقة.
نفي الدعم الجزائري أو الفرنسي
فيما يتعلق بالاتهامات التي تتردد عن وجود دعم جزائري أو فرنسي للتنظيم الأزوادي، نفى رمضان هذه المزاعم بشكل قاطع. وقال إن “موقف الجزائر تجاه مالي والصراع الداخلي ظل دائما واضحا وثابتا، ولم يتغير على مر السنوات”.
وأكد أن التنظيم لم يتلق أي دعم من الجزائر أو من أي دولة أخرى مثل موريتانيا، مبرزا أن الجزائر لم تساهم في الصراع في شمال مالي بأي شكل من الأشكال.
وأضاف أن الاتهامات الموجهة ضد الجزائر بدعم التنظيم لا أساس لها، حيث أن “القيادة العسكرية في مالي تتهم الجميع، من الجزائر إلى فرنسا، إلى أوكرانيا وموريتانيا”، معتبرا أن هذه الاتهامات مجرد “هاجس مؤامرة” في عقل باماكو.
معلومات استخباراتية من أوكرانيا
وفيما يخص الاتهامات التي تفيد بأن مسؤولين أمنيين أوكرانيين قدموا معلومات استخباراتية إلى “جبهة تحرير أزواد”، أكد رمضان أن هذا الزعم غير دقيق، قائلا: “نحن نعرف مناطق المواجهة صخرة صخرة وشبرا شبرا”. وأشار إلى أن التنظيم لا يحتاج إلى أي دعم استخباراتي خارجي، بل يعتمد على معرفته الميدانية والتفصيلية لمناطق الصراع.
الموقف من التعاون مع الجماعات الإرهابية
وفي رد على أسئلة تتعلق بالتنسيق المحتمل مع الجماعات الإرهابية في المنطقة، مثل تنظيم القاعدة أو داعش، أوضح رمضان أن وجود هذه الجماعات في منطقة الساحل لا يعني بالضرورة وجود تحالف بينهما.
وأكد أن أهداف “جبهة تحرير أزواد” تختلف عن أهداف هذه الجماعات، مشيرا إلى أن التنظيم يقتصر نشاطه على شمال مالي فقط، بينما تواجد الجماعات الإرهابية غالبا ما يكون في مناطق واسعة تشمل باقي منطقة الساحل.
وأضاف أن “جبهة تحرير أزواد” تسعى لتحقيق أهداف سياسية خاصة بها تتعلق بتقرير المصير والتمتع بالحكم الذاتي، ولا توجد أي نية للتعاون مع الجماعات الإرهابية على أساس “العدو المشترك”، نظرا لاختلاف الأهداف والوسائل بين الطرفين.
نفي دعم فرنسي
أما بالنسبة للاتهامات حول الدعم الفرنسي للتنظيم الأزوادي، فقد نفى رمضان ذلك بشكل قاطع. وقال: “إذا كانت فرنسا تدعمنا، فلماذا لم تكلف نفسها حتى عناء إدانة المجازر التي ارتكبها الروس والطغمة العسكرية في باماكو؟”.
وأضاف أن باريس لم تتخذ أي موقف حاسم في مواجهة تصرفات الروس في مالي، أو في إدانة العمليات العسكرية التي أودت بحياة العديد من المدنيين في البلاد.










