كشف مجلس الأمن الروسي عن توظيف جهات خارجية لعدد من المنظمات المعارضة في البلاد، بما في ذلك المنظمات الليبرالية والقومية، لنشر مواد استفزازية تهدف إلى زعزعة الاستقرار في روسيا وتضليل الرأي العام المحلي.
وأشار البيان الصادر عن المجلس إلى أن هذه المواد تستخدم للتلاعب بالرأي العام، وتشويه السياسات الداخلية والخارجية للبلاد.
وقال مجلس الأمن الروسي في بيانه: “توظف جهات خارجية بنشاط إمكانات المعارضة الليبرالية والقومية وغيرها من المنظمات لنشر مواد استفزازية بهدف زعزعة الاستقرار الاجتماعي، وزرع الفتنة بين شرائح المجتمع الروسي”.
وأضاف المجلس أن بعض هذه المواد تتضمن معلومات غير موثوقة تهدف إلى تشويه صورة السياسات الداخلية والخارجية الروسية.
زاخاروفا: الغرب يهدد الفضاء الإعلامي العالمي
وفي سياق متصل، انتقدت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، محاولات دول الغرب لتقليص حرية التعبير من خلال الهيمنة على الفضاء الإعلامي العالمي.
وأكدت زاخاروفا في تصريحاتها اليوم الإثنين أن الدول الغربية تعرض الفضاء الإعلامي لخطر التفتت في محاولتها استئصال أي مظهر من مظاهر الرأي الآخر.
وقالت زاخاروفا: “حكومات الدول الغربية لن تتمكن إلى الأبد من التحصن من الحقائق غير المريحة، وسيبقى الناس يجدون طرقا لتجاوز الجدران في مجال المعلومات”. وأضافت أن الغرب يسعى إلى شل عمل المؤسسات الإعلامية الدولية، مما يعرقل استجابتها للقمع المتنوع الذي تتعرض له وسائل الإعلام وموظفوها.
كما أكدت زاخاروفا أن الدول الغربية تستغل مواقعها في الهياكل الإعلامية الدولية المتخصصة، مما يعيق عمل المؤسسات الإعلامية في معالجة القضايا المتعلقة بحرية الصحافة.
تعكس هذه التصريحات تصاعد التوترات بين روسيا والدول الغربية حول حرية الإعلام وتبادل المعلومات. في حين ترى روسيا أن الغرب يسعى إلى تقويض استقرارها الداخلي من خلال دعم منظمات معارضة تنشر مواد تحريضية، ترى دول الغرب أن هناك قمعا متزايدا للحريات الإعلامية في روسيا.










