أعلن وزير المال الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، اليوم الاثنين، عن “الخطوط الحمراء” التي وضعها حزبه في إطار المفاوضات المرتقبة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، بشأن خطة مكونة من 21 نقطة تهدف إلى إنهاء حرب غزة.
وفي تصريح لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، أكد سموتريتش أن حزبه لن يدعم أي اتفاق يطرح دون شروط واضحة تتعلق بالأمن الإسرائيلي، مشيرا إلى أن الخطوط الحمراء تشمل عدة نقاط جوهرية. وأوضح أن خطة ترامب التي ستناقش تشمل بنودا حول حكم ما بعد الحرب وإعادة 48 محتجزا لدى حركة حماس، لكنه شدد على أن حزبه يرفض أي اتفاق لا يتضمن الشروط التالية:
تفكيك حركة حماس بالكامل: أكد سموتريتش أن تفكيك حماس ونزع سلاحها سيكون أولوية، مشيرا إلى أن “استمرار وجود حماس في غزة يشكل تهديدا استراتيجيا لأمن إسرائيل”.
حرية حركة الجيش الإسرائيلي: دعا إلى الحفاظ على حرية حركة الجيش الإسرائيلي داخل قطاع غزة، بما في ذلك الممر الحدودي مع مصر (ممر فيلادلفيا)، لضمان أمن الحدود ومنع أي تهديدات عسكرية من قبل الفصائل الفلسطينية.
رفض أي دور للسلطة الفلسطينية في غزة: شدد سموتريتش على أن حزبه يرفض أي شكل من أشكال مشاركة السلطة الفلسطينية في إدارة غزة، معتبرا أن أي مشاركة من السلطة تعادل اعترافا بدولة فلسطينية، وهو ما يرفضه حزبه بشكل قاطع.
رفض إشارات إلى دولة فلسطينية: طالب سموتريتش بعدم تضمين الاتفاق أي إشارات أو خطوات نحو إقامة دولة فلسطينية مستقبلية في إطار خطة ترامب، مشيرا إلى أن هذا المبدأ يتناقض مع الموقف الإسرائيلي الثابت.
رفض دور قطر في غزة: اعتبر سموتريتش أن دولة قطر تمثل “وجها مزدوجا” في علاقاتها مع حماس، واصفا إياها بأنها “راعية للإرهاب”، وطالب بمنعها من أي دور في إدارة قطاع غزة.
فتح الحدود مع مصر: دعا سموتريتش إلى فتح الحدود مع مصر للسماح للفلسطينيين بمغادرة غزة طوعا، معتبرا أن القطاع لا يجب أن يبقى “سجنا مفتوحا” للسكان الفلسطينيين.
وفي سياق متصل، أشار سموتريتش إلى أن “يهودا والسامرة” (الضفة الغربية) يجب أن تظل جزءا لا يتجزأ من إسرائيل، مع وضع خطة بديلة لإدارة حياة السكان العرب في المنطقة. واعتبر أن أي تسوية مستقبلية حول الضفة الغربية يجب أن تضمن الأمن الإسرائيلي دون تهديدات من الأطراف الفلسطينية.
تجدر الإشارة إلى أن خطة ترامب التي تتضمن إقامة دولة فلسطينية في المستقبل كانت موضوع خلاف بين حكومتي إسرائيل وأمريكا، حيث رفض نتنياهو مرارا وجود أي خطة تمنح الفلسطينيين دولة ذات سيادة كاملة، وهو ما يتعارض مع مواقف بعض الأطراف الدولية، بما في ذلك الولايات المتحدة في بعض جوانبها.
من المتوقع أن تكون هذه النقاط محل نقاشات ساخنة بين نتنياهو وترامب، خاصة فيما يتعلق بمستقبل غزة والضفة الغربية، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدا مستمرا في التوترات.










