احتجاجات المغرب: جيل زد 212 يشعل الشارع بمطالب اجتماعية
تتصدر عبارة «احتجاجات المغرب» المشهد بعد أن أشعل «جيل زد 212» الشوارع في مدن متعددة أواخر سبتمبر 2025 بمطالب لإصلاح التعليم والصحة وتوسيع فرص العمل وخفض تكاليف المعيشة، وسط رد أمني مكثف وتوقيفات قوبلت بجدل حقوقي وسياسي واسع.
وتصف تحليلات إعلامية الحركة بأنها امتحان فعلي لحكومة عزيز أخنوش وقدرتها على تقديم حلول اجتماعية مستدامة لا تقتصر على إجراءات ظرفية، مع استمرار الدعوات الرقمية للتظاهر عبر تيك توك وإنستغرام وديسكورد.
من يقود احتجاجات المغرب؟
يقود الاحتجاجات شباب «جيل زد 212» دون قيادة معلنة، عبر منصات رقمية شكلت رافعة للتعبئة والانتشار السريع خارج الوساطة الحزبية التقليدية.
وتقدم المجموعة نفسها كفضاء للنقاش حول الصحة والتعليم ومحاربة الفساد وترفض العنف، في مؤشر على توجه سلمي معاصر للتعبئة.
مطالب جيل زد في المغرب
تتمحور المطالب حول تحسين الرعاية الصحية والتعليم العمومي وتوفير فرص عمل للشباب ومكافحة الفساد وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام.
وترددت شعارات مثل «نريد مستشفيات لا ملاعب» مع انتقاد كلفة الاستعداد لمونديال 2030 مقارنة بالحاجات الاجتماعية الملحة.
متى وأين اندلعت الاحتجاجات؟
انطلقت شرارة الاحتجاجات يومي 27 و28 سبتمبر 2025 وامتدت لليوم الثالث، وشملت الرباط والدار البيضاء وأغادير وطنجة ووجدة وغيرها.
ورُصدت في الدار البيضاء محاولات لإغلاق طريق سريع مؤقتاً، بينما فُرِّقت تجمعات طلابية قرب الحرم الجامعي في أغادير وفق تقارير صحافية.
تعامل السلطات والأوضاع الحقوقية
أُحبطت تجمعات عدة بتواجد أمني مكثف وتوقيفات قصيرة، فيما لم يصدر تعليق حكومي فوري على الأحداث حتى مساء 29 سبتمبر وفق تقارير ميدانية.
ومُنعت تظاهرة لـ«جيل زد 212» في الرباط يوم السبت، في إطار تنظيم التجمعات غير المرخصة.
السياق الاقتصادي والاجتماعي
تبلغ البطالة العامة 12.8%، وبطالة الشباب 35.8%، وبطالة الخريجين 19%، وهي أرقام تشكل خلفية ضاغطة على سياسات التشغيل والخدمات.
وتُبرز التحليلات التفاوتات الاجتماعية والمجالية والفوارق بين القطاعين العام والخاص في التعليم والصحة بوصفها روافع أساسية للغضب الاجتماعي.
قراءات وتحليلات
يُنظر إلى الحركة بوصفها امتحاناً لحكومة عزيز أخنوش في إدارة مطالب اجتماعية ملحة دون انزلاق إلى المعالجات الأمنية حصراً.
ويرى مراقبون أنها أكبر موجة احتجاج رقمي يقودها شباب منذ سنوات، مع انتقال «الغضب الرقمي» إلى الشارع.
أصوات وشعارات
«نريد مستشفيات لا ملاعب» شعار يلخص مطلب أولوية الصحة على البنية الرياضية للأحداث الكبرى.
ويقول الصحافي حمزة الفضيل: «في نظري، حركة جيل زاد هي تعبير عن أن الشارع المغربي لا يزال محافظاً على الشرارة الاحتجاجية منذ 2011… وأتوقع أشكالاً جديدة من الاحتجاج».










