عيدان ألكسندر، الجندي الإسرائيلي الأمريكي الذي أحدثت قضيته تفاعلاً سياسياً وإعلامياً واسعاً في 2025، عاد للصدارة في الأخبار بعد الإفراج عنه من قطاع غزة بصفقة معقدة أثّرت في مسار الحرب والعلاقات الإقليمية والدولية. في ما يلي تقرير موسع عن مستجداته، خلفيات العملية، والمسارات السياسية والإنسانية لما بعد الإفراج، مع باقة عناوين جديدة لم تُنشر سابقاً.عناوين مثيرة لم تنشر من قبل”عيدان ألكسندر: من زنزانة غزة إلى منصة السياسة الدولية!””صفقة الكسندر: مفاوضات ترامب التي تجاوزت تل أبيب””رسالة الأسير المفرج عنه: هكذا غيّرت غزة معنى الولاء””حين غابت إسرائيل عن المفاوضات: ملف الكسندر يكشف جديد الشرق الأوسط””بعد العودة… هل تتحول تجربة الكسندر إلى رمز لجيل الحرب والسلام؟”تفاصيل الإفراج: الميدان يُغير السياسة
أثارت عملية الإفراج عن عيدان ألكسندر، الذي كان آخر رهينة أميركي على قيد الحياة لدى حماس في قطاع غزة، جدلاً كبيراً في الأوساط السياسية والإعلامية
في مايو 2025، أعلنت حماس عن خطوة أحادية الجانب لإطلاق سراحه ضمن جهود الوساطة الأمريكية-القطرية لوقف إطلاق النار وتسهيل إدخال المساعدات لغزة. جاء الإعلان وسط تصاعد العمليات القتالية وضغوط متبادلة مع الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترامب، الذي اعتبر الخطوة “بداية الطريق لإنهاء الحرب” ووجّه الشكر العلني لكل من ساهم فيها، وخاصة الجهود القطرية والمصرية
.بالإفراج عن الكسندر في خان يونس عبر الصليب الأحمر، برزت مؤشرات على “تجاوز” الوساطة التقنيات التقليدية للمفاوضات، حيث جرت اتصالات غير مباشرة بين حماس وواشنطن اكتفى الجانب الإسرائيلي فيها بتوفير ممر آمن دون أي التزامات حول وقف إطلاق النار أو تبادل الأسرى بشكل موسع
. تزامن ذلك مع حالة من التذمر والفجوة السياسية داخل إسرائيل، حيث رأت عائلات الأسرى ومعارضة الداخل أن صفقة فردية كهذه حرمت بقية الرهائن من حلول قريبة
.رسائل الكسندر وخلفية الأسرفي أول ظهور له عقب إطلاق سراحه، وجّه الكسندر كلمة شكر واضحة للرئيس ترامب، مؤكداً استعداده للعودة لصفوف لواء “غولاني” الذي كان يخدم فيه برغم المصاعب
اللافت أن هذا الخطاب جاء على متن مروحية إسعاف أقلته فوراً من نقطة التسليم نحو المستشفى، وحمل معه لافتة “شكراً ترامب… هيا غولاني!” في إشارة مزدوجة إلى التحالف الأمريكي الإسرائيلي والدافع الشخصي للعودة
.قصة أسر الكسندر تعود إلى 7 أكتوبر 2023 أثناء خدمته في موقع قرب كيبوتس إسرائيلي على حدود غزة، حيث وقع في قبضة كتائب القسام ضمن العمليات العسكرية المباشرة. منذ تلك اللحظة ظل اسمه محور أساسي في صفقات التبادل والتحركات الإنسانية والدبلوماسية على امتداد عامين
.انعكاسات دبلوماسية: ما بعد الصفقةعملية الإفراج عمقت التحولات في العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، إذ اعتبر مراقبون أن تدخل ترامب المباشر وتحقيق الصفقة دون مشاركة كاملة من تل أبيب، يؤشر لتحول في أولويات الإدارة الأميركية: تقديم المصالح الوطنية والضغوط الداخلية على حساب “التنسيق الكامل” مع حكومة نتنياهو
. وشهدت الصفقة ترحيباً حذراً في القاهرة والدوحة، اللتين ساعدتا بشكل كبير في تصميم قنوات الاتصال والضغط على الطرفين
.في الداخل الإسرائيلي، أدت الصفقة إلى موجة انتقادات لنهج نتنياهو المتشدد، وطرحت أسئلة حول التمييز في التعامل مع الرهائن بناءً على الجنسية المزدوجة، إضافة لأزمة الثقة بين الحكومة وأسر الجنود
.أبعاد إنسانية ورمزية: رسالة الأسر في زمن الحرباستثمرت كتائب القسام ملف الكسندر دعائيًا وإعلاميًا، فنشرت له رسالة مصورة تحذر من العودة لجبهات القتال وتدعوه لـ”إعادة التفكير في مصيره العسكري”، فيما رأى محللون أن هذه الرسالة تستهدف تحجيم الدوافع المعنوية داخل صفوف الاحتلال وتسليط الضوء على قدرة المقاومة في التأثير النفسي والسياسي في ملفات الأسرى
.في المقابل، ظهرت أصوات أمريكية وفلسطينية تعتبر أن صفقة الكسندر كانت بوابة لمنع تصعيد أوسع في غزة لكنها لم تكن كافية لإنهاء الحرب أو فتح أفق سياسي جديد، مطالبة بمواصلة الحراك من أجل بقية الأسرى ورفع الحصار وإيجاد إطار دائم يتجاوز الحلول الجزئية
.بهذا ينتهي تقرير عيدان الكسندر لعام 2025، وقد أصبح النموذج الأبرز لعقدة الرهائن المعاصرة في صميم اشتباك إقليمي معقد تتداخل فيه مصالح اللاعبين الإقليميين والدوليين وتنعكس تداعياته على مستقبل ملفات الأسرى والحروب في الشرق الأوسط










