رفعت عائلة شيري بيباس الإسرائيلية، الثلاثاء 30 سبتمبر 2025، دعوى قضائية أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي ضد المرشد الإيراني، علي خامنئي، متهمة إياه بارتكاب “جرائم ضد الإنسانية”، وذلك في سياق دعم طهران لحركة حماس، التي اختطفت وقتلت أفراد العائلة خلال هجوم مسلح في أكتوبر 2023.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن الشكوى تتهم خامنئي والحكومة الإيرانية تحت قيادته بتقديم الدعم العسكري واللوجستي لحركة حماس، بما يشمل تدريب وتسليح مقاتلي الحركة، الأمر الذي أدى إلى تنفيذ هجوم مميت استهدف مدنيين إسرائيليين، من بينهم شيري بيباس وطفلاها، الذين قُتلوا أثناء احتجازهم كرهائن في غزة.
تفاصيل الحادثة
في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، اختطفت حركة حماس شيري بيباس وطفليها من مستوطنة في جنوب إسرائيل، في واحدة من أبرز عمليات الخطف التي نُفّذت خلال الهجوم الذي شنّته الحركة آنذاك. وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصوّرة توثق اختطاف العائلة.
وبعد أكثر من عام ونصف، أعادت حماس جثث الأم وطفليها إلى إسرائيل، في حين تم الإفراج عن زوجها، جوردان بيباس، الذي كان محتجزًا لدى الحركة. كما قُتل عدد آخر من أقارب العائلة خلال الهجوم، بحسب تقارير إسرائيلية.
أسس الدعوى القانونية
تستند الشكوى المقدمة إلى المحكمة الجنائية الدولية إلى مزاعم بتورط مباشر للنظام الإيراني في دعم عمليات حماس المسلحة. وتقول العائلة في ملف الدعوى إن “الحرس الثوري الإيراني، بتوجيه من علي خامنئي وقائد فيلق القدس إسماعيل قاآني، قدم الدعم العسكري لحماس بهدف تنفيذ أعمال قتل ممنهجة ضد الإسرائيليين واليهود”.
وطالبت الدعوى المحكمة بإصدار مذكرات توقيف دولية بحق كل من خامنئي وقاآني، واعتقالهما بتهم تتعلق بالتحريض على العنف، وتقديم الدعم المادي واللوجستي لمنظمة مصنّفة إرهابية، بحسب التصنيفات الغربية.
السياق الدولي
تأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه الدعوات داخل إسرائيل لتوسيع نطاق المساءلة القانونية إلى ما وراء حركة حماس لتشمل داعميها الإقليميين، وعلى رأسهم إيران. وتعد هذه الدعوى سابقة قانونية جديدة ضد شخصية سياسية إيرانية رفيعة على الساحة الدولية، من خلال جهة مدنية.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من طهران حتى الآن على ما ورد في التقارير الإسرائيلية حول هذه القضية.










