أكد الرئيس اللبناني جوزف عون، اليوم الأربعاء، على أهمية التزام الاستحقاق الانتخابي النيابي في موعده المحدد خلال شهر مايو المقبل، مشددا على أن الانتخابات تشكل محطة أساسية في تعزيز الحياة الديمقراطية في البلاد.
جاء ذلك خلال لقائه في قصر بعبدا مع وزير الداخلية والبلديات، العميد أحمد الحجار، حيث اطلع الرئيس على التحضيرات الجارية في وحدات الوزارة استعدادا للانتخابات النيابية المقبلة، بحسب ما ورد في بيان رسمي صادر عن رئاسة الجمهورية.
وأكد الرئيس عون خلال الاجتماع على أن “إجراء الانتخابات في موعدها يشكل أولوية وطنية، ويعكس التزام الدولة تجاه الاستحقاقات الدستورية”، مشيرا إلى أهمية الجاهزية اللوجستية والأمنية لضمان شفافية وسلامة العملية الانتخابية.
مطالب نيابية بتعديل قانون الانتخابات
في موازاة التحضيرات الإدارية، تتصاعد الدعوات من قبل كتل نيابية لإجراء تعديل على قانون الانتخابات النيابية النافذ، خصوصا في ما يتعلق بحق المنتشرين اللبنانيين في الخارج.
ويطالب عدد من النواب بضرورة السماح للبنانيين المقيمين في الخارج بالمشاركة الكاملة في انتخاب جميع أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 128 نائبا، بدلا من حصر تمثيلهم بـستة مقاعد فقط موزعة على القارات الست، وفقا لما ينص عليه القانون الحالي.
ويعتبر هذا التعديل، في حال إقراره، توسيعا لقاعدة المشاركة الشعبية في القرار السياسي، وسط انقسام سياسي حاد حول إمكانية فتح هذا الباب قبل موعد الانتخابات.
سياق سياسي مضطرب
ويأتي هذا التأكيد الرئاسي وسط أزمة اقتصادية ومعيشية خانقة تشهدها البلاد، وتعثر مستمر في الإصلاحات المطلوبة، إضافة إلى توترات سياسية تتعلق بتوزيع الصلاحيات بين السلطات، وتأخر انتخاب رئيس جديد للجمهورية بعد انتهاء ولاية الرئيس السابق.
وينظر إلى الانتخابات المقبلة على أنها فرصة لإعادة تشكيل المشهد السياسي، وسط توقعات بمشاركة شعبية واسعة، لا سيما من الجاليات اللبنانية في الخارج، التي تنشط في متابعة الشأن السياسي اللبناني منذ اندلاع احتجاجات 2019.










