أصدر تنظيم “الإخوان المسلمون المحظور فى الأردن ” بيانًا حاد اللهجة يرفض فيه خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخاصة بغزة، مستهدفًا زخم اللحظة السياسية الحاسمة في المنطقة بعد تصاعد الضغوط الدولية لإنهاء الحرب في القطاع
انتقد البيان بوضوح أطرافًا عربية، قائلًا إنها “تخون قضية فلسطين وتلعب دور الوكيل عن الاحتلال الإسرائيلي”، في تصعيد جديد يكشف انقسامات عميقة بين الفصائل والمواقف الإقليمية تجاه الأزمة
.
اعتبر الإخوان في بيانهم أن خطة ترامب تمثل “خطة استسلام ونصر للاحتلال”، وأنها تهدف إلى صياغة واقع جديد يكرس سيطرة إسرائيل على غزة ويهدد أمن المنطقة، خاصة مصر والأردن
. اتهم التنظيم دولًا عربية وإسلامية بالانخراط فيما وصفه “وكالة عن الاحتلال”، وهو ما يشير ضمنيًا إلى مشاركة بعض الأنظمة في دعم المسارات الدبلوماسية لتسوية النزاع وفق الرؤية الأميركية
.ركز البيان على بنود جوهرية يرى أنها تهدد مستقبل القضية الفلسطينية، وأبرزها:الدعوة لنزع سلاح المقاومة في غزة.الإبعاد القسري لعناصر وكوادر حماس والفصائل من القطاع.إقامة ما يُشبه “بؤرة جديدة للاحتلال” تحت غطاء التسوية السياسية
.تفاعلات وردود أوليةلم ترد حركة حماس رسميًا على الخطة حتى لحظة إصدار البيان، لكن مصادر قريبة من الحركة أشارت لها محاولات تعديل بعض البنود، وخاصة ما يتعلق بنزع السلاح ومصير كوادر المقاومة
. فبحسب مسؤول فلسطيني مطلع، تكثف قيادة حماس اجتماعاتها الداخلية ومع الوسطاء (قطر ومصر وتركيا)، وشهدت الدوحة أربع لقاءات في يوم واحد لمناقشة البنود والإصرار على ضمانات دولية للانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع
.انشقاقات المواقف الإقليميةجاءت مواقف دول عربية وإسلامية متباينة، إذ رحبت بعض وزارات الخارجية بالجهود الأميركية وكشفت عن دعم ضمني لخطة إنهاء الحرب “ولو بتحفظات”
في حين شددت مصر من جانبها على أن الرؤية الأساسية هي إنهاء الحرب وعدم السماح بأي تهجير للفلسطينيين مع التأكيد على ضرورة تمكين إدارة فلسطينية أساسًا لمستقبل غزة
.في المقابل، أعلنت قوى معارضة للفكرة الأميركية أن “خطة غزة بلا مقاومة تمثل تهديدًا وجوديًا وتطبيعًا للعدو” وسط استمرار القصف الإسرائيلي وغياب جدول زمني واضح للانسحاب
.احتجاجات سياسية واجتماعيةتسبب البيان الإخواني بحالة استنفار في أوساط التنظيمات المؤيدة للمقاومة، وظهر أثره عبر هاشتاجات ومنشورات في منصات التواصل تدعو لرفض الخطة، وحذر بعضها من أن الموافقة تعني “إعلان الهزيمة للقضية الفلسطينية”
. حتى بعض الشخصيات الفلسطينية المستقلة نددت بالبند الأمريكي حول تشكيل هيئة حكم دولية “تدعم السلطة الفلسطينية في غزة دون مشاركة حماس”
.خلفيات مواجهة دبلوماسيةتحاول إدارة ترامب عبر وساطة دولية تقريب وجهات النظر بين إسرائيل وحماس، مع وعود بإدخال مساعدات إنسانية ووقف إطلاق نار، وإعادة إعمار غزة شريطة تسليم الرهائن ونزع السلاح وتهدئة الحدود
. غير أن البيان الإخواني وضع عراقيل جديدة أمام احتمالات الاتفاق، وشكك في مصداقية الأطراف المشاركة، رافعًا وتيرة التحذير من “تكرار السيناريوهات الكارثية وتهديد المنطقة بحروب جديدة”
.توقّعات المرحلة المقبلةمع اتساع دائرة الرفض، يتوقع مراقبون أن تشهد الساحة الفلسطينية والإقليمية موجة تصعيد بين مؤيدي الحل الأميركي ومعارضيه، خاصة مع دعوات المكتب العام للإخوان لتوحيد جهود المقاومة ورفض ما وصفوه “صفقة وكالات الاحتلال”
. وفي ظل غياب رد نهائي من حماس، تشير التسريبات إلى استمرار المفاوضات بضغط شديد، وسط تخوفات من تدهور أمني إذا ما فشلت المرحلة التمهيدية من الصفقة
.أصدر المكتب العام لتنظيم الإخوان بيانًا سياسيًا صريح اللهجة، رفض فيه بشكل قاطع خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجديدة بشأن قطاع غزة، وهاجم أطرافًا عربية وإسلامية واتهمها بالعمل “كوكلاء الاحتلال الإسرائيلي” في أكبر تصعيد خطابي منذ بدء مساعي التسوية السياسية الأخيرة
عناوين صحفية لم تُنشر من قبل”انفجار الإخوان في وجه صفقة غزة: بيان احتجاجي ينذر بحرب جديدة””الإخوان يحذّرون من الخيانة: خطة غزة بين العصيان والتفجير السياسي””صفقة غزة تشعل ثورة البيان الإخواني: الرافضون يستعدون لتصعيد غير مسبوق””أسرار البيان الغاضب: سقوط التوافق العربي بعد خطة ترامب لغزة””خطة غزة في مرمى التنظيم… رفض عاصف وتصعيد إقليمي وشيك”مضامين البيان وأبرز الاعتراضاترفض بيان الإخوان خطة ترامب لأنها تعتبر “خطة استسلام ونصر للاحتلال”، وتضيف، بحسب نص البيان، تهديدًا صريحًا لأمن المنطقة يطال مصر والأردن بشكل خاص
. ووصف البيان تحركات بعض الدول الإسلامية والعربية الداعمة للمقترحات الأميركية بأنها “خيانة” وتصب في خدمة المشروع الإسرائيلي بالوكالة. ويشير البيان إلى بنود حاسمة تثير الجدل، منها:نزع سلاح المقاومة الفلسطينية.إخراج قيادات الفصائل من القطاع وترحيلهم إلى الخارج.إقامة إدارة مدنية بديلة للمقاومة وفرض سلطة دولية داعمة للسلطة الفلسطينية فقط
مواقف الفصائل والمفاوضات الجاريةفيما لم يصدر موقف رسمي عن حركة حماس حتى تاريخ البيان، إلا أن مصادر قريبة من الحركة أكدت أنها تسعى لتعديل بنود الصفقة، خاصة تلك المتعلقة بنزع السلاح وإبعاد كوادر المقاومة من غزة
. أشارت المصادر إلى أن مشاورات مكثفة تجري بين قيادة الحركة والوسطاء من قطر ومصر وتركيا، وعُقدت أربعة لقاءات سرية في الدوحة لمناقشة الضمانات بشأن الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية وعدم خرق اتفاق وقف إطلاق النار
.التفاعل الإقليمي والدوليأثار البيان الإخواني موجة تفاعل على مستويات إقليمية، حيث رحب بعض وزراء الخارجية العرب والمسلمين بالجهود الأميركية مؤكدين أهمية إنهاء الحرب في القطاع، فيما تحفظت مصر ورفضت أي خطوات نحو “تهجير الفلسطينيين أو فرض الإدارة الدولية” دون موافقة فلسطينية كاملة
. البيان نفسه انتقد بقوة محاولات فرض ترتيبات دولية دون مشاركة حماس أو الأطراف المقاومة.تأثيرات شعبية وردود الفعلأحدث بيان الإخوان حراكًا في الأوساط الشعبية الداعمة للقضية الفلسطينية، فتصاعدت الحملة الإعلامية ووسوم التواصل الرافضة لما وصف بأنه “صفقة تركيع المقاومة”
. وانضم نشطاء فلسطينيون ومستقلون إلى الحملة، مطالبين بضمانات تمنع تهجير السكان أو الاستيلاء على القطاع تحت غطاء تسوية دولية.مستقبل المشهد وتوقعات ما بعد البيانأشارت تقارير إعلامية إلى استمرار الضغوط الأميركية على إسرائيل وحماس للقبول بالصيغة النهائية للاتفاق، وسط توقعات بتشديد المواجهة السياسية بين الأطراف الإقليمية وتهديدات بتصعيد ميداني إذا استمرت الخلافات حول سحب السلاح ومصير قيادات المقاومة الفتحاوية والإخوانية
. وفي الوقت نفسه، تتكثف الجهود الداخلية الفلسطينية لمناقشة تطورات خطة غزة، مع ترقب صدور موقف رسمي من حركة حماس خلال الأيام المقبلة، واحتفاظ التنظيم الإخواني بخطاب رافض يهدد بنقل التصعيد السياسي إلى الميدان في حال تمرير بنود الخطة التي وصفها بـ”الخطيرة والاستسلامية”










