نفت قيادة حزب المؤتمر السوداني وتحالف «صمود» اليوم ما نسب إلى نائب رئيس الحزب والقيادي في التحالف، خالد عمر يوسف، من تصريحات قال قائد قوات «درع السودان» الموالية للجيش، أبو عاقلة كيكل، إنه تلقى تهنئة منه على «اجتياح» ولاية الجزيرة أواخر 2023، وأن يوسف اعتبر قوات الدعم السريع «سندا حقيقيا» له.
وصرح خالد عمر يوسف في بيان شديد اللهجة بأن مقطعا مصورا انتشر صباح اليوم يظهر كيكل يزعم فيه اتصالا منه مهنئا بالعمليات، مؤكدا أن الادعاء «كذب وافتراء». وأضاف يوسف: “لو كنت أنا ممن يقول مثل هذا الحديث، لما انتظر أمثال كيكل يوما واحدا لنشره”. ووصف توقيف مثل هذا الادعاء بأنه محاولة من كيكل و«غرف ضلالهم الإعلامي» لفبركة أكاذيب لتعويض إخفاقات سياسية.
ونفى يوسف أي صلة له بعمليات العنف التي شهدتها ولاية الجزيرة، مؤكدا أنه ظل ويظل في الصف الذي يعمل على وقف الإجرام ورفع المعاناة عن أهالي الجزيرة وبقية مناطق السودان، وأن اتصالاته مع قادة القوات المسلحة وقادة الدعم السريع كانت وتهدف إلى وقف الحرب وحماية المدنيين. وقال: “في الوقت الذي كانت فيه كيكل يقود قواته التي قتلت إنسان الجزيرة ونهبت ماله وأذلت كرامته، كنت أعمل على وقف هذا الإجرام بكل ما أوتيت من سبل”.
واتهم يوسف جماعة المؤتمر الوطني وحركتها الإسلامية بأنها وراء سياسات التسليح والتمكين لمجموعات قبلية وميليشيات مسلحة منذ عقدين، وأن كيكل يمثل نموذجا مصغرا لـ«إجرام الحركة الإسلامية» كما وصف. وأضاف أن حملات التشويه هذه تهدف إلى تظهير من يقاومون الحرب كـ”عملاء وخونة”، في محاولة لتبرير جرائم الميليشيات وتقويض حركات رفض العنف.
وختم يوسف رسالته بالتمسك بمواصلة مواجهة ما وصفه بـ«حربهم الإجرامية» حتى تحقيق خلاص السودان، وقال إن «المكر الذي دبر سينقلب على أصحابه»، داعيا أنصاره والمجتمع إلى الثبات وعدم الانجرار وراء ملفات التضليل الإعلامي.
خلفية
تشهد ولاية الجزيرة ومناطق أخرى من السودان توترات وصراعات مسلحة متقطعة منذ عامي 2023-2024، مع اتهامات متبادلة بين فصائل مسلحة وقادة محليين بالمسؤولية عن أعمال عنف ونهب وانتهاكات بحق المدنيين. وتعد الاتهامات الإعلامية المتبادلة جزءا من ساحة الصراع السياسي والدعائي بين أطراف النزاع.










