أكدت الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، أن الفلسطينيين في قطاع غزة لا يجدون أي مكان آمن يلجؤون إليه بعد أوامر الإخلاء التي وجهتها لهم إسرائيل لمغادرة مدينة غزة، مشددة على أن المناطق التي حددتها لهم في الجنوب لا توفر أي حماية، بل تحولت إلى ما وصفته بـ”أماكن للموت”.
وقال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، جيمس إلدر، في مؤتمر صحفي عقده من قطاع غزة عبر الاتصال مع الصحفيين في جنيف: “فكرة وجود منطقة آمنة في الجنوب مهزلة، فالقنابل تسقط من السماء وتزرع الرعب في النفوس، والمدارس التي حددت كملاجئ مؤقتة تسوى بالأرض بشكل متكرر، وحتى الخيام لا تنجو من الغارات الجوية التي تستهدفها بانتظام”.
وأشار إلدر إلى أن الوضع الإنساني يتفاقم بشكل خطير، لافتا إلى أن الأمهات والرضع حديثي الولادة يواجهون ظروفا قاسية وسط شح حاد في المواد الطبية. وأوضح أن مجمع ناصر الطبي في جنوب القطاع بات مكتظا بالمرضى والنازحين الفارين من الشمال، حيث تتحول ممراته إلى غرف مكتظة بالأمهات اللواتي وضعن حديثا، في ظل غياب الحد الأدنى من الرعاية الصحية اللازمة.
وبحسب المسؤول الأممي، فإن الوضع في غزة بلغ مستويات غير مسبوقة من التدهور الإنساني، مع استمرار العمليات العسكرية، وانعدام الأمان، وغياب الخدمات الطبية الأساسية، ما يضع حياة آلاف المدنيين، وخاصة النساء والأطفال، في دائرة الخطر المباشر.










