أكدت وزارة الموارد المائية والري المصرية في بيان رسمي أنها تتابع عن كثب تطورات فيضان نهر النيل لهذا العام، مشيرة إلى أن التصرفات الأحادية من جانب إثيوبيا في إدارة سدها “غير الشرعي” تمثل مخالفة صريحة للقانون الدولي وتشكل تهديدا مباشرا لشعوب دول المصب.
وأوضحت الوزارة أن بيانات الرصد تشير إلى أن فيضان النيل لهذا العام جاء أعلى من المتوسط بنحو 25%، غير أنه أقل من العام الماضي. وكان من المفترض – وفق القواعد العلمية – أن تقوم إثيوبيا بتخزين المياه تدريجيا خلال الفترة من يوليو وحتى أكتوبر، مع تصريفها بصورة منظمة لتوليد الكهرباء.
إلا أن الوزارة كشفت عن قيام الجانب الإثيوبي في نهاية أغسطس بتخزين كميات كبيرة من المياه وتقليل التصريفات بشكل مفاجئ، بهدف الوصول إلى منسوب 640 مترا، ثم فتح المفيض في احتفال سياسي وإعلامي يوم 9 سبتمبر. وأعقب ذلك – بحسب البيان – تصريف ضخم بلغ 485 مليون م³ في يوم واحد، وتلاه قفزات غير مبررة وصلت إلى 780 مليون م³ في 27 سبتمبر، قبل أن تنخفض فجأة إلى 380 مليون م³ بنهاية الشهر.
فيضان “مفتعل” وأضرار جسيمة
وأشارت الوزارة إلى أن هذه التصرفات غير المنضبطة أدت إلى تغيير نمط الفيضان الطبيعي المعتاد في أغسطس، وإحداث ما وصفته بـ”فيضان صناعي مفتعل” في سبتمبر، ما تسبب في غمر مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والقرى داخل السودان، وفقا لتقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA).
وأكد البيان أن هذه النتائج تعكس “إدارة عشوائية وغير مسؤولة” لسد ضخم سعته 74 مليار م³، وتبرهن على زيف الادعاءات الإثيوبية بعدم إلحاق الضرر بدول المصب.
تحذيرات وإجراءات استباقية
وأوضحت الوزارة أنها اتخذت إجراءات استباقية، من بينها مخاطبة المحافظين منذ 7 سبتمبر لتنبيه المواطنين وحماية ممتلكاتهم وزراعاتهم في أراضي طرح النهر المعرضة للغمر عند ارتفاع المناسيب. كما شددت على أن ما يتم تداوله حول “غرق المحافظات” هو ادعاء مضلل، موضحة أن الأمر يقتصر على أراض مخالفة داخل مجرى النيل.
السد العالي ضمانة أساسية
واختتمت الوزارة بالتأكيد على أن الدولة المصرية تتابع الموقف المائي على مدار الساعة، وأن السد العالي يمثل الضمانة الأساسية لحماية مصر من تقلبات النيل والفيضانات المفاجئة، مشيرة إلى أن إدارة الموارد المائية تتم بكفاءة عالية تضمن تلبية الاحتياجات المائية وحماية الأرواح والممتلكات.










