استمر سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الدينار الأردني اليوم السبت 4 أكتوبر 2025 في الحفاظ على استقراره الملحوظ، مستفيدًا من سياسة الربط المحكم التي يعتمدها البنك المركزي الأردني في مواجهة الضغوط الاقتصادية الإقليمية والعالمية
. وجاءت تعاملات اليوم لتؤكد ثقة الأسواق المحلية والثبات الاستثنائي للعملة الأردنية رغم التحديات المستمرة التي تشهدها المنطقة
. هذا الثبات يأتي امتدادًا لمسار استقرار طويل يندر وجوده في أسواق العملات الإقليمية، إذ لم يشهد السوق الأردني أي تحركات كبيرة خلال الأسابيع الأخيرة وبلغ نطاق التغير اليومي 0.7087 إلى 0.7090 دينار لكل دولار
.الأسعار في البنوك وشركات الصرافة الرسمية تختلف في هوامشها بأجزاء من الفلس، ما يعكس قوة الرقابة وسياسة الربط التي يتبعها البنك المركزي الأردني منذ نهاية التسعينيات، مدعومة باحتياطيات نقدية أجنبية قوية تغطي واردات المملكة لما يقارب 9 أشهر
.عوامل استقرار سعر الصرف في الأردنيعزو الخبراء الماليون استقرار سعر الصرف لمجموعة من الأسباب الجوهرية أبرزها:تطبيق سياسة ربط الدينار بالدولار بلعب دور الحارس أمام التقلبات
.امتلاك البنك المركزي لاحتياطيات أجنبية ضخمة تتجاوز 22 مليار دولار، تغطي ما يفوق 8 أشهر من الواردات وتتيح التدخل الفوري عند الحاجة
.انخفاض معدل التضخم السنوي واستقرار البيئة الاقتصادية رغم ظروف المنطقة المضطربة
.إجراءات البنك المركزي وتوجهات السياسة النقديةعلى خلفية القرار الأمريكي بخفض أسعار الفائدة في سبتمبر، قام البنك المركزي الأردني بخفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس ليحافظ على جاذبية الدينار بتحكم ذكي يدعم النمو الاقتصادي دون الإضرار بالاستقرار النقدي
. هذه الخطوة جاءت تعزيزًا لبيئة النقد القوية في المملكة وتماشيًا مع أهداف السياسة العامة للمحافظة على تماسك سعر الصرف وسط موجات التغير العالمية.الأداء الاقتصادي ودور القطاعات الداعمةتدعم القطاعات الرئيسة كالسياحة، والتحويلات الخارجية، والصادرات حالة الاستقرار وتحقق للمملكة تدفقات نقدية مستدامة. فقد ارتفع الدخل السياحي بنسبة 7.5% خلال أول ثمانية أشهر من 2025، وتحسنت التحويلات بنسبة 1.5%، وبقيت الصادرات في نمو مستمر بنسبة تفوق 8% خلال النصف الأول من العام
.قراءة مستقبلية لأسعار الدولار في الأردنتشير التوقعات إلى استمرار حالة الاستقرار خلال الربع الأخير من 2025، مع ترقب لتأثيرات العوامل الإقليمية والدولية المحتملة
. وتبقى السياسة النقدية الحصيفة والمركز القوي للاحتياطيات عنصر الثقة الأساسي لدى الأسواق المحلية والدولية.وفي ظل هذا الهدوء المالي الذي يخالف عواصف التضخم الإقليمية، يبدو أن الدينار الأردني سيحافظ على مكانته كواحد من أكثر العملات استقراراً في المنطقة، مع أنظار المراقبين مفتوحة لأية مستجدات اقتصادية قد تطرأ في الربع الأخير من السنة.










