أطلق الأمير رضا بهلوي موقع حملة سنستعيد إيران في يوم مهرگان عبر رسالة فيديو معلنة مرحلة جديدة تستهدف تنظيم القوى، كشف الفساد، وتعبئة الدعم المالي واللوجستي ضمن حملة وطنية بعنوان إنقاذ إيران وفق توصيفه.
ويعرض الموقع IranoPasMigirim.com نفسه بوصفه “شاهراً/شاهراً” رقمياً للتعبئة والتنظيم وتلقي البلاغات السرية وتوفير أدوات عملية وخارطة طريق للفترة الانتقالية عبر مشروع شكوفایی إيران المعلن ضمن منصات الحملة.
ما الذي حدث؟
وأعلن بهلوي تدشين نظام سنستعيد إيران تزامناً مع عيد مهرگان ذي الرمزية الثقافية، لتكوين منصة جامعة للمعارضة وتنسيق الجهود المدنية واللوجستية والمالية، وذلك ضمن خطاب تعبوي يربط بين الداخل والشتات الإيرانيين على هدف “إنقاذ إيران” بحسب عرضه .
وقدمت تغطيات مرافقة عناصر المنصة الأساسية بوصفها قناة للتنظيم وكشف الفساد والإبلاغ، ومساراً عملياً لحشد الموارد في خدمة الحملة الوطنية، مع تحديد الموقع كعنوان مركزي للتفاعل.
وظائف المنصة الجديدة
يعرض الموقع الرسمي للحملة أقساماً وظيفية تشمل باباً مخصصاً للإبلاغ الآمن عن المعلومات والوثائق الحساسة مع وعود بحماية الهوية والتشفير الكامل، إلى جانب صفحات تعريفية بالفرق والمبادرات الجارية وحملات التوسع التنظيمي.
ويظهر في أقسام المنصة التفصيلية ذكر مشروع شكوفایی إيران كتصور شامل لإعادة البناء بعد المرحلة الانتقالية، بما يعكس ربطاً مقصوداً بين التعبئة السياسية وخطط الحوكمة والسياسات العامة بعد التغيير.
رسالة بهلوي: اقتباس ودعوةتكرر في المواد المرئية
المنشورة على قنواته الإيضاح التالي: “هذا النظام، على عنوان IranoPasMigirim.com، هو شاهراه/طريق رئيسي لتعبئة وتنظيم القوى… ولتسجيل التقارير الوطنية… وللكشف عن الفساد وإرسال المعلومات الداخلية… وكذلك لتقديم الأفكار والبرامج وجمع الدعم المالي واللوجستي” في تأكيد على الوظائف العملية للحملة.
وتضيف المقتطفات أن إطلاق المنصة يمثل “مرحلة جديدة” في الحملة الوطنية مع دعوة عامة إلى الانضمام والمساهمة عبر القنوات الرقمية المعلنة.
وإطلاق الموقع ضمن مسار مؤسسي بدأ مع “التعاون الوطني لإنقاذ إيران” الذي culminated في مؤتمر واسع بميونيخ يوم 26 يوليو/تموز 2025 جمع طيفاً متنوعاً من القوى السياسية والمدنية على وثيقة مبادئ مشتركة، شملت وحدة الأراضي، والحريات، وفصل الدين عن الدولة، وحق تقرير شكل الحكم عبر آليات ديمقراطية، وفق صفحات المنصة ووثائقها.
ويشير موقع الحملة إلى أن “همایش همکاری ملی” كان “نقطة عطف” في تاريخ المعارضة، مؤكداً تعهد المشاركين بالتعاون من أجل الانتقال وتهيئة متطلبات دولة ديمقراطية قوية ومزدهرة بعد النظام الحالي.
.“مشروع شكوفایی إيران”: خارطة طريق
وتقدم صفحات المشروع ضمن موقع الحملة تصوراً لمرحلة ما بعد النظام، بما يشبه ورقة سياسات/وثيقة طوارئ انتقالية تغطي الحوكمة والقانون والاقتصاد والخدمات والعدالة الانتقالية، وتعتمد مبادئ فوقية مثل وحدة الأراضي والحقوق والحريات والمساواة المدنية وفصل الدين عن الدولة.
ويرتبط هذا المشروع خطابياً باستراتيجية “الحد الأقصى” التي تتكرر على المنصة: “ضغط أقصى على النظام، دعم أقصى للشعب، ريزش/انشقاقات أقصى من داخل النظام، وتنظيم أقصى للإيرانيين”، بما يعكس رؤية تكتيكية لمرحلة العبور.
أرقام وعناصر تعبئةتفيد تغطية صحافية أن الإعلان الجديد يأتي امتداداً لمسار تنظيمي سبق أن قال بهلوي إنه سجّل “عشرات الآلاف” من المنتسبين من المؤسستين الأمنية والحكومية داخل البلاد عبر منظومة داخلية، وهو رقم يُطرح في سياق ادعاءات الحملة ويظل رهناً بالتحقق والمتابعة.
وتستأنف الحملة توسيع قاعدة المناصرين عبر استمارات الانضمام والتبرع وتوثيق الأنشطة والاجتماعات، مع واجهة مخصصة للتواصل الإعلامي وتقديم المواد الصحافية.
لماذا مهرگان؟
يحمل توقيت الإطلاق في يوم مهرگان دلالة على “الضوء والازدهار” في السردية السياسية والثقافية للحملة، بما يربط الفعل التنظيمي بإطار رمزي تاريخي يتجاوز الاستقطابات الآنية، وفق قراءة Jerusalem Post للحدث والرسائل المصاحبة.
ويُستخدم هذا التوقيت لتعزيز خطاب الأمل وإعادة البناء في مواجهة الحاضر السياسي، بما يفسر دمج العناصر الرمزية في حملة ذات أهداف تنظيمية عملية.
ماذا يعني ذلك للمعارضة الإيرانية؟
تدلل المنصة الجديدة على انتقال من الخطاب العام إلى أداة رقمية معلنة لتجميع القوى وتنسيقها، وفتح قنوات آمنة للتبليغ، وتوفير أدوات وخطط قابلة للتنفيذ في اليوم التالي، وهو ما قد يعزز قابلية المعارضة لحشد الدعم الدولي والداخلي عند وضوح خارطة الطريق.
ومع ذلك، فإن أثر المنصة سيتوقف على توسيع الشرعية المجتمعية، وحماية قنوات الاتصال، وقدرتها على العمل في بيئة أمنية شديدة التعقيد داخل إيران، وهي محددات حاسمة في كل سيناريو انتقال










