انتخبت السياسية اليابانية ساناي تاكايتشي، البالغة من العمر 64 عاما، رئيسة للحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان، لتصبح أول امرأة تقود الحزب منذ تأسيسه في خمسينيات القرن الماضي، ومن المرجح أن تتولى قريبا منصب رئيسة الوزراء خلفا لشينجيرو إيشيبا.
وجاء انتخاب تاكايتشي بعد جولة إعادة حاسمة داخل الحزب، حيث تفوقت على وزير الزراعة شينجيرو كويزومي بـ185 صوتا مقابل 156، بعدما فشل أي من المرشحين الخمسة في تحقيق الأغلبية المطلوبة خلال الجولة الأولى.
وفي خطابها عقب الفوز، قالت تاكايتشي:
“أشعر بثقل المسؤولية والتحديات التي تنتظرنا. هناك جبال من العمل علينا مواجهتها معا، وسأكرس نفسي بالكامل لخدمة اليابان وشعبها.”
وأكدت الزعيمة الجديدة نيتها المضي في تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة ومعالجة التضخم والركود الاقتصادي، مشددة على أن البلاد بحاجة إلى “العمل الجاد والمتواصل” للنهوض من التحديات.
تاكايتشي، وهي وزيرة سابقة للداخلية والأمن الاقتصادي، تعرف بانتمائها إلى الجناح المحافظ داخل الحزب وبقربها من رئيس الوزراء الأسبق الراحل شينزو آبي، حيث تتبنى مواقفه السياسية والاقتصادية، بما في ذلك دعم السياسات التوسعية وتبني خفض قيمة الين لتعزيز الصادرات والنمو.
كما تعد من الشخصيات المثيرة للجدل في المشهد السياسي الياباني، إذ تعارض زواج المثليين وتغيير أسماء النساء بعد الزواج، وتؤيد تعديل المادة التاسعة من الدستور التي تحظر استخدام القوة العسكرية، معتبرة أن اليابان بحاجة إلى “قدرات دفاعية أقوى” في ظل تصاعد التهديدات الإقليمية.
ووفقا لتقارير وكالة “كيودو”، من المقرر أن يعقد البرلمان الياباني جلسة استثنائية في 15 أكتوبر الجاري لانتخاب رئيس الوزراء رسميا، حيث يتوقع أن تفوز تاكايتشي بالتصويت نظرا لأغلبية حزبها داخل البرلمان، رغم خسارته للأغلبية المطلقة في الانتخابات الأخيرة.
وتتمتع تاكايتشي بشعبية متزايدة في أوساط الناخبين الشباب والعمال، حيث أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة أنها “الأنسب لقيادة اليابان”، بنسبة تأييد بلغت 34%، ما يعكس رغبة لدى قطاعات واسعة من المجتمع الياباني في رؤية قيادة جديدة وأكثر حزما في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.










