غضب أكراد سوريا بعد تجاهل عيد نوروز في مرسوم الأعياد الرسمية الجديد
أصدر رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع المرسوم رقم 188 لعام 2025 بتحديد الأعياد الرسمية والعطل المدفوعة، من دون إدراج عيد النيروز/نوروز ضمن القائمة، رغم مطالب كردية سابقة باعتماده عيداً وطنياً جامعاً.
أضاف المرسوم عطلتين جديدتين هما “عيد الثورة السورية” في 18 آذار و”عيد التحرير” في 8 كانون الأول وألغى عطلات “حرب تشرين” و”عيد الشهداء” و”عيد المعلم”، ما فجّر جدلاً واسعاً حول الذاكرة الوطنية وتمثيل المكوّنات في تقويم الدولة.
تفاصيل المرسوم رقم 188
نصّ المرسوم على قائمة الأعياد الإسلامية والمسيحية إلى جانب أعياد رسمية مدنية، مع إبقاء 21 آذار عطلة لـ”عيد الأم” من دون الإشارة إلى نوروز، وتحديد آليات إصدار بلاغات لاحقة لتواريخ الأعياد غير المُحددة زمنياً.
ألغى القرار العمل بالمرسوم 474 لعام 2004 وتعديلاته، في خطوة تؤشر لإعادة صياغة تقويم العُطل الرسمي بما يتماشى مع المرحلة السياسية الجديدة في البلاد.
مواقف وانتقادات
اعتبرت جبهة كوردستان سوريا أن “استبعاد عيد نوروز من قائمة الأعياد الرسمية والاستمرار بتسميته بعيد الأم يشكّلان استمراراً لسياسات الإقصاء ضد الكُرد”، مطالبةً بالاعتراف برأس السنة الإيزيدية كعطلة رسمية أيضاً.
أبرزت تغطيات إعلامية عربية ودولية الجدل الذي أثاره إلغاء مناسبات تاريخية وإضافة أخرى، مع تجاهل أعياد مكوّنات كبرى مثل الكُرد والآشوريين، ودعت أصوات حقوقية إلى مراجعة شاملة تضمن شمولية التقويم.
نوروز والرمزية الثقافية
يرى كتّاب ومراقبون أن نوروز مناسبة تأسيسية في الهوية الثقافية الكردية، وأن عدم الاعتراف بها رسمياً يعكس فجوة رمزية وسياسية تتجاوز بعدها الاحتفالي الموسمي.
تؤكد تحليلات رأي أن تغييب نوروز من التقويم الرسمي يمثل “افتقاراً للاعتراف بالتنوع الثقافي”، ويستدعي معالجة سياساتية منصفة تبني الثقة بين الدولة والمجتمع.
الذاكرة الوطنية وإدارة التعدد
يفتح إدراج “عيد الثورة” و”عيد التحرير” مقابل إلغاء مناسبات أخرى سجالاً حول معايير انتقاء الرموز الجامعة ودورها في سردية وطنية تتسع لمختلف المكوّنات .
تحذّر تقارير حقوقية وإعلامية من أن أي تقويم رسمي لا يُبنى على توافق مجتمعي راسخ قد يفاقم حساسيات الهوية، ما يتطلب مشاورات موسعة قبل اعتماد قائمة نهائية للأعياد.
دعوات للمراجعة والحوار
يدعو ناشطون وهيئات مدنية إلى تعديل المرسوم لإدراج “عيد النيروز/نوروز” وأعياد مكونات أخرى، بوصفها جسور اندماج واعتراف متبادل لا مصادر خلاف، خاصة في لحظة انتقال سياسي.
تبدو المراجعة التوافقية للتقويم الرسمي خياراً عملياً لتبريد التوترات وإرسال إشارة سياسية وثقافية إيجابية حيال التعددية السورية.










