تتواصل كواليس المفاوضات حول صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس، في ظل تعقيدات متزايدة وشروط متضاربة بين الطرفين، حيث صرح مسؤول فلسطيني رفيع لقناة سعودية أن الحركة تتمسك بإطلاق سراح ستة من كبار الأسرى الفلسطينيين، من بينهم مروان البرغوثي، القيادي البارز في حركة فتح، وأحمد سعدات، الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
مطالب حماس: رموز وعودة النازحين
وبحسب المسؤول، فإن حماس تعتبر هؤلاء الأسرى رموزا وطنية لا يمكن تجاوزهم في أي اتفاق، وترى في إطلاق سراحهم خطوة أساسية نحو إنجاح أي صفقة.
كما تشمل مطالب الحركة عودة النازحين إلى قطاع غزة، في إشارة إلى ضرورة توفير بيئة إنسانية آمنة للسكان بعد أشهر من القصف والنزوح، إلى جانب تنسيق تسليم المختطفين مع الفصائل الفلسطينية الأخرى بما يضمن موقفا موحدا.
موقف إسرائيلي متشدد
في المقابل، كشفت القناة 14 العبرية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعهد، خلال اجتماع مع وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، بعدم شمل مروان البرغوثي أو “رموز الإرهاب” – بحسب وصفه – في أي صفقة تبادل محتملة.
وأوضحت القناة أن الاجتماع، الذي جرى مساء الأحد في القدس واستمر لأكثر من ساعتين، شهد طرح سلسلة من المطالب من قبل بن غفير لضمان عدم “الرضوخ” لشروط حماس، ومن بينها عدم شمول أي من القيادات البارزة مثل البرغوثي أو سعدات في أي مرحلة من الصفقة.
وضمان حرية الجيش الإسرائيلي في التحرك داخل غزة حتى بعد إتمام المرحلة الأولى من الاتفاق،والتحفظ على ضمانات الدول الوسيطة ورفض الاعتماد عليها بشكل كلي.
إوثارة موضوع تشجيع الهجرة من غزة، وهو ما لم يلتزم به نتنياهو.
تشكيك وتحفظ من اليمين الإسرائيلي
خلال الاجتماع، الذي حضره أيضا وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، عبر الوزيران عن شكوك عميقة بشأن قدرة الوسطاء الدوليين – خاصة قطر ومصر – على فرض التفاهمات وضمان تنفيذ الاتفاق، كما حذر بن غفير من الاعتماد على ضمانات خارجية.
حرية عمليات عسكرية رغم الصفقة
من جهته، طمأن نتنياهو وزرائه بأن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته في قطاع غزة بحرية تامة، بما في ذلك إعادة الدخول إلى أي منطقة تنسحب منها القوات مؤقتا بموجب التفاهمات، في حال حدوث أي “خرق” من قبل حماس.
تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الضغوط المحلية والدولية على الحكومة الإسرائيلية للتوصل إلى اتفاق يفضي إلى تحرير الأسرى والمختطفين لدى حماس، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة في غزة، وتصاعد في التوترات السياسية داخل إسرائيل نفسها.










