أعلنت الحكومة المصرية، بتوجيهات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، حوافز مالية استثنائية للمعلمين تستهدف تحسين أوضاعهم المعيشية ورفع كفاءة المنظومة التعليمية، وذلك في ظل انطلاق العام الدراسي الجديد ونسبة حضور طلاب مرتفعة غير مسبوقة بلغت 87.5% على مستوى الجمهورية
.تفاصيل الحافز الجديد للمعلمينتم الإعلان عن صرف حافز تدريس شهري بقيمة ألف جنيه للمعلمين ومديري المدارس على مستوى الجمهورية، اعتباراً من الأول من نوفمبر 2025، ويُصرف بشكل منتظم ودائم وليس لمرة واحدة
. ويأتي هذا الحافز كدفعة قوية لصالح تحسين الوضع الاقتصادي للمعلمين وإدراجه على رأس أولويات الدولة في المرحلة المقبلة، حيث أكدت وزارة التربية والتعليم أن الحافز الجديد منفصل عن حافز تطوير التعليم الذي يُصرف لمُعلمي الصفوف المطورة ويستهدف دعم جهود المعلمين في الابتكار وتحسين الأداء التعليمي
.ويشمل القرار جميع القائمين والعاملين في العملية التعليمية، فيما طالبت نقابات المعلمين ومسؤولو الائتلافات بضرورة إدراج الإداريين في المدارس ضمن مستحقي الحافز، نظراً لدورهم المحوري في دعم التعليم من الناحية التنظيمية والإدارية
. ومن المقرر أن يستمر صرف الحافز حتى نهاية العام الدراسي 2025/2026 على الأقل، مع إمكانية تمديده واستحداث آليات إضافية لزيادة الدخل وتحسين ظروف المعلمين مستقبلاً
.خطوات إصلاح المنظومة التعليميةتم التركيز في القرارات الأخيرة على ربط حوافز المعلمين بتطوير المناهج وإدماج التكنولوجيا في جميع المستويات الدراسية. حيث أوضح وزير التربية والتعليم أن الوزارة استعانت بأكاديميين ومعلمين وخبراء جامعات لمراجعة وتطوير 94 منهجاً جديداً، بالإضافة إلى تدشين برامج تدريب وتأهيل للكوادر التدريسية بالاستعانة بمنظمة اليونيسف
. كما بدأت الوزارة في إضافة مواد البرمجة والذكاء الاصطناعي رسمياً بالمناهج، وتطوير منظومة التعليم الفني بالشراكة بين الدولة والقطاع الخاص لخلق كوادر مؤهلة لسوق العمل الحديث
.وشدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أهمية تعزيز الاستثمار في التعليم، وتوسيع إتاحة المدارس التنافسية والتكنولوجية، مؤكداً أن عملية التطوير تستهدف خلق أجيال مبدعة قادرة على المنافسة عالمياً وإحداث نقلة نوعية في التعليم المصري
.أصداء مجتمعية وتحركات نقابيةلاقى القرار ارتياحاً وترحيباً واسعاً بين جموع المعلمين ونقاباتهم، حيث وصفوه بأنه خطوة غير مسبوقة تضع المعلم في مقدمة الاهتمامات الوطنية
وأكد مسؤولو نقابة المعلمين وائتلافاتهم أن الحافز المالي الجديد سيحفز العاملين في التعليم على بذل المزيد من الجهد والارتقاء بالمستوى المهني، ويؤسس لبيئة عمل أكثر كرامة واعترافاً بالدور المركزي للمعلم في بناء الإنسان المصري
وطالبت جماعات المعلمين بتوسيع دائرة الاستحقاق لتشمل إداريي المدارس ومساعدي العملية التعليمية، بما يحقق التكامل والشمولية في الإصلاح










