رصد برنامج “مكافآت من أجل العدالة” التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل تقديم أي معلومات تؤدي إلى تعطيل الأنشطة المالية لشركة “به جول بارس” الإيرانية، المتهمة بدعم الحرس الثوري الإيراني وتورطه في أنشطة محظورة على الصعيد الدولي.
ويأتي هذا الإعلان في سياق التصعيد الأمريكي المتواصل ضد شبكات الدعم اللوجستي والمالي التي يشتبه في مساهمتها في تمويل برامج التسليح الإيرانية، لا سيما تلك المرتبطة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.
شركاء رئيسيون وتحايل على العقوبات
وفق البيان الصادر عن البرنامج، فإن كلا من مهدي فرشجي (رئيس مجلس إدارة فرع طهران) ومجيد نيلي أحمد آبادي (رئيس مجلس إدارة فرع أصفهان) يعدان من أبرز وكلاء الشركة. وتورط الاثنان في تأمين معدات وتقنيات حساسة تم تهريبها إلى مؤسسات تابعة للحرس الثوري الإيراني رغم القيود المفروضة.
وأضاف البيان أن الشركة تمارس منذ أكثر من عقد أنشطة غسيل أموال وتحويلات مالية غير مشروعة عبر النظام المالي الأميركي، متجاوزة بذلك العقوبات الدولية المفروضة على إيران.
دعم لبرامج الصواريخ والطيران
بحسب التقرير، قدمت شركة “به جول بارس” الدعم لعدة جهات إيرانية محظورة، منها منظمة الأبحاث والجهاد للاكتفاء الذاتي (التابعة للحرس الثوري)، الصناعات الإلكترونية الإيرانية،ومنظمة الصناعات الفضائية.
وتعد هذه الكيانات محورية في تطوير البرامج الصاروخية والطائرات العسكرية الإيرانية، وتخضع لعقوبات أميركية ودولية واسعة.
شبكة شركات وهمية
أوضح التقرير أن الشركة تدير شبكة من الكيانات الوهمية والحقيقية، بما فيها:
شركة تأمين صنعت أمين، وصنعت كستر غدير إيرانيان، رايا إلكترونيك غدير، فراديد سامانه غدير.
وتمثل هذه الشركات واجهات للحصول على تقنيات حساسة، من بينها لوحات إلكترونية، معدات اتصالات، وأنظمة رصد ومراقبة.
خلفية قانونية وتصنيفات أمنية
كانت وزارة الخارجية الأمريكية قد صنفت الحرس الثوري، بما فيه فيلق القدس، كمنظمة إرهابية أجنبية منذ عام 2019، وهو ما يحظر أي تعامل معه ويجرم تقديم أي دعم مالي أو تقني له.
كما تشمل العقوبات تجميد الأصول، وحظر منح التأشيرات، وتقييد استخدام النظام المالي العالمي.
أهمية المعلومات المطلوبة
شدد برنامج “مكافآت من أجل العدالة” على أن أي معلومات تؤدي إلى كشف أنشطة هذه الشبكات قد تسهم في تعطيل التمويل غير القانوني لإيران، ومنع وصولها إلى التقنيات التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي، حسب وصف البيان.










