أعادت شرطة ولاية ميلانو الإيطالية، مواطنا تونسيا يبلغ من العمر 30 عاما إلى وطنه، بعد تورطه في حادث أمني خطير داخل مطار ميلانو ليناتي، عندما تسلق سياجا محيطا بالمدرج، مما أدى إلى إغلاق حركة الطائرات وتعطيل الملاحة الجوية لعدة ساعات.
ووفقا لما أفادت به وكالة Agenzia Nova، فإن الحادثة وقعت بتاريخ 19 سبتمبر 2025، حين حاول المواطن التونسي، الذي دخل البلاد بشكل غير شرعي، اختراق أحد أكثر المرافق حيوية في البنية التحتية للنقل الجوي في شمال إيطاليا.
اعتقال وتحقيقات موسعة
بعد توقيفه في محيط المطار، تم وضع التونسي تحت تصرف مكتب الهجرة التابع لمقر شرطة ميلانو، واحتجز بأمر من مفوض الشرطة في مركز كوريللي للاحتجاز المؤقت. وأشارت السلطات إلى أن المهاجر لم يكن يحمل أي وثائق هوية، الأمر الذي استدعى التثبت من هويته عبر التنسيق مع القنصلية التونسية.
وأظهرت التحقيقات أن المعني صاحب سوابق جنائية تشمل قضايا المخدرات، العنف الأسري، مقاومة موظف عام، والإضرار الجنائي، ما دفع الشرطة إلى تصنيفه كعنصر يشكل خطورة محتملة على النظام العام.
رفض اللجوء وعدم الامتثال لأوامر الترحيل
تعود خلفية وجود التونسي في إيطاليا إلى 28 أبريل 2021، حيث دخل عبر جزيرة لامبيدوزا وطلب الحماية الدولية، لكن طلبه رفض من قبل لجنة ساليرنو الإقليمية في يونيو 2021. ورغم تقديمه استئنافا لاحقا، إلا أن محكمة ساليرنو رفضت استئنافه في فبراير 2025.
منذ ذلك الحين، ظل المواطن التونسي متواجدا بشكل غير قانوني في البلاد، رافضا الالتزام بأوامر الترحيل السابقة، حتى توقيفه الأخير بعد محاولة التسلل لمطار ليناتي.
ترحيل رسمي بالتنسيق مع القنصلية
بفضل التنسيق بين مكتب الهجرة في فيا مونتيبيلو والقنصلية التونسية في ميلانو، تم إصدار تصريح عودة رسمي بتاريخ 9 أكتوبر 2025، ليحل محل جواز سفره، ويتضمن بياناته الشخصية الصحيحة. وتمت إجراءات الترحيل في إطار قانوني ووفق الإجراءات المعتمدة دوليا.
رسالة أمنية واضحة
يأتي هذا الترحيل في ظل تصاعد القلق الإيطالي من مخاطر الهجرة غير الشرعية وتنامي الأنشطة غير القانونية المرتبطة بها، خاصة في المواقع ذات الحساسية العالية كالمطارات ومحطات النقل.
وأكدت السلطات الإيطالية أن الحادثة تعد تهديدا مباشرا لأمن النقل الجوي، مشددة على أن الإجراءات الأمنية سيتم تعزيزها لمنع تكرار مثل هذه الاختراقات.










