انطلقت فعاليات قمة السلام التاريخية في شرم الشيخ وسط حضور غير مسبوق لقادة وزعماء أكثر من 20 دولة ومنظمة دولية بهدف إنهاء الحرب في قطاع غزة ورسم ملامح مرحلة جديدة من الأمن والاستقرار للمنطقة. شهدت القمة توقيع “وثيقة اتفاق غزة” التي جمعت قيادات حركة حماس وإسرائيل بوساطة مصرية أمريكية مباشرة، وبمشاركة الرئيس دونالد ترامب والرئيس عبد الفتاح السيسي، إضافة إلى قادة قطر وتركيا، لتفتح صفحة جديدة في مسار الصراع العربي الإسرائيلي
.أجواء القمة والمشاركون الرئيسيوناستُقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مطار شرم الشيخ الدولي والى جانبه الرئيس عبد الفتاح السيسي، وشارك في الجلسات رؤساء فرنسا وإندونيسيا، وأمير قطر، ورئيس تركيا، والأمين العام للأمم المتحدة، وعدد من زعماء المنطقة والاتحاد الأوروبي
. أكد الرئيسان المصري والأمريكي في كلماتهما على ضرورة اغتنام الفرصة لتحقيق سلام تاريخي لا يرتبط فقط بوقف إطلاق النار، بل يشمل اتفاقًا شاملًا يؤسس لمراحل جديدة من بناء الثقة والتنمية وإعادة الإعمار
تفاصيل توقيع وثيقة اتفاق غزة
تم التوقيع على الوثيقة الشاملة بحضور جميع الوسطاء، وركزت البنود الأساسية على إنهاء العمليات العسكرية، وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات، وبدء عملية إشراف دولي على إعادة التأهيل والإعمار، مع ضمان حماية المدنيين وتبادل الدفعات الأولى من الأسرى بين إسرائيل وحماس
. نص الاتفاق أيضاً على تطوير خارطة طريق سياسية لبحث الملفات الكبرى مثل مستقبل الحكم المحلي بغزة، وتنظيم الانتخابات الداخلية، وضمان مشاركة الفصائل كافة في العملية السياسية المقبلة
حمل الرئيس ترامب عقب التوقيع الوثيقة الموقعة وكتب بخط يده فوق توقيع القادة: “نسعى إلى التسامح والكرامة وتكافؤ الفرص، وضمان أن تكون هذه المنطقة بيتًا للسلام والازدهار”
. وأكد أن الاتفاق سوف يصمد لأن جميع الأطراف لديها التزامات قانونية وأخلاقية بالسلام
.بنود واتفاقيات التنفيذ والرقابةينص الاتفاق على إجراءات تنفيذية فورية تشمل:وقف إطلاق نار شامل خلال 24 ساعة من تاريخ التوقيع
.فتح المعابر وإدخال قوافل المساعدات الإنسانية وفرق الأمم المتحدة الطبية واللوجستية
.تبادل دفعات أولية من الأسرى والرهائن بإشراف الصليب الأحمر
.إشراف اللجنة الرباعية الدولية (مصر، قطر، تركيا، الولايات المتحدة) مع الأمم المتحدة على متابعة التنفيذ
.تشمل المراحل اللاحقة إطلاق مشاريع إعادة الإعمار بتمويل دولي، وتعميم الضمانات الأمنية، ومراقبة الالتزام بالتهدئة من قبل لجان مشتركة، ثم مفاوضات سياسية حول ملفات الوضع النهائي
.ردود الفعل الإقليمية والدولية
رحب الاتحاد الأوروبي وعدد من العواصم العربية والدولية بالتوقيع، مشددين على ضرورة البناء على الزخم الحالي واستثمار الإجماع الإقليمي غير المسبوق. واعتُبرت القمة، كما كتب ترامب في كلمته، يومًا عظيمًا للشرق الأوسط كونه أول اتفاق رسمي مباشر منذ عقود يُوقع بمشاركة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي ورعاية إقليمية واسعة










