في حدثٍ تاريخي يُرسخ لميلاد عهد جديد من السلام، ألقى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمةً مهمة خلال قمة شرم الشيخ للسلام، التي شهدت توقيع وثيقة اتفاق إنهاء الحرب في غزة، بمشاركة عدد من قادة العالم وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
وأكد السيسي في كلمته أن مصر أطلقت منذ عقود عهدًا جديدًا أهدى الأجيال اللاحقة فرصة للحياة، وأثبتت أن أمن الشعوب لا يتحقق بالقوة العسكرية وحدها، وإنما بالعدل والسلام.
وشدد السيسي على أن السلام يظل خيار مصر الاستراتيجي، وأن التجربة أثبتت عبر العقود الماضية أن هذا الخيار لا يمكن أن يقوم إلا على أساس من العدالة والمساواة في الحقوق.
وأوضح السيسي أن الشعب الفلسطيني ليس استثناءً، وله الحق في أن يقرر مصيره، وأن ينعم بالحرية في دولته المستقلة التي تعيش جنبًا إلى جنب مع إسرائيل في سلامٍ وأمنٍ واعترافٍ متبادل.
وأشار إلى أن السلام لا تصنعه الحكومات وحدها، بل تبنيه الشعوب حين تؤمن بأن خصوم الأمس يمكن أن يصبحوا شركاء الغد.
وفي رسالة مباشرة إلى شعب إسرائيل، دعا الرئيس السيسي إلى جعل هذه اللحظة التاريخية بداية جديدة لحياة يسودها العدل والتعايش السلمي، قائلاً: “دعونا نتطلع سويًا لمستقبل أفضل لأبناء بلادنا معًا، ومدّوا أيديكم لنتعاون في تحقيق السلام العادل والدائم لجميع شعوب المنطقة.”
كما توجه السيسي بالشكر إلى الرئيس دونالد ترامب على مبادرته الحكيمة التي قادت إلى التوصل لاتفاق إنهاء الحرب، مؤكدًا أن مشاهد الفرح والارتياح في غزة وإسرائيل والعالم أجمع هي خير دليل على أن خيار الشعوب هو السلام.
وأضاف أن مصر ستعمل مع الولايات المتحدة الأمريكية وكافة الشركاء على وضع الأسس المشتركة لإعادة إعمار قطاع غزة، مشيرًا إلى نية مصر استضافة مؤتمر “التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية” للبناء على خطة إنهاء الحرب، وتوفير سبل الحياة والأمل للشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن السلام لا يكتمل إلا حين تمتد اليد للبناء بعد الدمار.
وفي ختام كلمته، استشرف الرئيس المصري مستقبلًا مشرقًا للمنطقة، خاليًا من النزاعات والإرهاب وأسلحة الدمار الشامل، يقوم على التعاون والتكامل بين شعوبها، مؤكدًا أن اتفاق اليوم يمهد الطريق نحو شرق أوسط جديد يسوده السلام والعيش الكريم والحقوق المصانة.
واختتم السيسي كلمته بالإعلان عن منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “قلادة النيل”، وهي أرفع وسام مصري يُمنح لرؤساء الدول ولمن يقدمون خدمات جليلة للإنسانية، تقديرًا لجهوده في دعم السلام وإنهاء الحرب في غزة.










