شنت قوات دفاع بونتلاند الصومالية، يوم الإثنين، عملية عسكرية واسعة النطاق ضد مواقع تنظيم داعش في سلسلة جبال المسكاد شمال شرق الصومال، في خطوة تهدف إلى إنهاء وجود التنظيم في المنطقة بعد سلسلة من الضربات الناجحة خلال الأشهر الماضية.
واستهدفت العملية – التي نفذت من عدة محاور – منطقة سيلكا العبال، وهي منطقة جبلية وعرة يعتقد أنها تأوي عددا من أبرز قادة التنظيم، بمن فيهم عبد الرحمن فاهي وعدد من الشخصيات المرتبطة بالقيادة العليا لداعش.
وذكرت تقارير صومالية أن هؤلاء الأفراد من بين آخر القادة المتبقين لداعش في المنطقة. هدفنا واضح: تحييد التهديد وتأمين الاستقرار في شمال شرق الصومال..
امتداد لحملة “هيلاك”
وتأتي هذه العملية ضمن المرحلة الثانية من حملة “هيلاك”، التي أطلقت في ديسمبر 2024، وتمكنت خلالها قوات بونتلاند من تفكيك عدة معسكرات لداعش ودفع العشرات من مقاتليه إلى الفرار أو الاستسلام.
وأكد رئيس بونتلاند، سعيد عبد الله ديني، في تصريحات سابقة، أن العمليات العسكرية لن تتوقف حتى يتم القضاء على آخر عناصر التنظيم، مشيرا إلى أن اثنين من كبار قادة داعش لا يزالان قيد الملاحقة بعد نجاتهما من ضربات سابقة.
استمرار العمليات
وقالت مصادر عسكرية إن العملية العسكرية الحالية ستستمر حتى تطهير كامل للمنطقة الجبلية من عناصر التنظيم، مشيرة إلى أن قوات خاصة من بونتلاند مزودة بمعلومات استخباراتية دقيقة تقود الهجوم بدعم لوجستي متقدم.
وتعد جبال المسكاد معقلا تقليديا للجماعات المسلحة في الصومال بسبب طبيعتها الوعرة وصعوبة الوصول إليها، لكنها تحولت مؤخرا إلى نقطة ارتكاز أخيرة لتنظيم داعش بعد سلسلة من الخسائر في معاقله الرئيسية.
سياق إقليمي
تأتي هذه التطورات وسط تحذيرات من عودة نشاط الجماعات الإرهابية في القرن الإفريقي، خصوصا بعد تراجع نفوذ داعش في العراق وسوريا، ومحاولاته لإعادة التموضع في مناطق غير مستقرة مثل شمال شرق الصومال.
وتشكل جهود بونتلاند جزءا من حملة أوسع تقودها السلطات الصومالية، بدعم دولي، لتقويض الجماعات الإرهابية واستعادة السيطرة على الأراضي النائية التي تشكل بيئة خصبة لتنامي الفكر المتطرف.










