في مشهد غير مسبوق، صفق آلاف الإسرائيليين مساء أمس في ساحة “الأسرى” وسط تل أبيب للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إلى جانب أمير قطر والرئيس التركي، تعبيرا عن تقديرهم للدور الذي لعبته تلك الدول في التوصل إلى صفقة وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس.
وذكر موقع mida.org.il العبري أن عشرات الآلاف احتشدوا في الساحة ليلة الأحد، للاحتفال بالعودة المرتقبة للأسرى الإسرائيليين من غزة. وخلال الحفل، صعد إلى المنصة عدد من المسؤولين الأمريكيين، من بينهم المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، الذي شكر السيسي وأمير قطر والرئيس التركي، لتنفجر الساحة بالتصفيق والهتافات تأييدا لتلك المواقف.
وكان من بين الحاضرين مستشار الرئيس الأمريكي السابق جاريد كوشنر وزوجته إيفانكا ترامب، اللذان أبديا دعما للحظة، بينما واجه ويتكوف صيحات استهجان عند ذكره اسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ما اضطره إلى تكرار كلماته وتوضيح موقفه.
وأشار التقرير إلى أن هذا المشهد مثل تحولا غير مألوف في الرأي العام الإسرائيلي، حيث لم يكن معتادا أن تستقبل أسماء مثل السيسي أو قادة دول عربية بهتافات وتقدير في قلب تل أبيب. لكن هذه المرة، جاء التصفيق مدفوعا بالأمل بعودة الأسرى وإنهاء الحرب.
ورغم أجواء النشوة، لم يخل المشهد من انتقادات. فقد اعتبر التقرير العبري أن الهتاف لقطر وتركيا – رغم مواقفهم الداعمة لحماس – يكشف تناقضا صارخا في سلوك الجمهور الإسرائيلي، كما انتقد دور مصر، التي “سمحت لسنوات بمرور السلاح إلى غزة”، على حد تعبير الموقع.
وطرح الموقع تساؤلات لاذعة حول غياب التنسيق السياسي في هذا الحدث، متسائلا كيف سمح المسؤولون الإسرائيليون بإلقاء خطاب كهذا أمام جمهور معروف بعدائه لنتنياهو، وميوله الليبرالية القوية، دون إدراك تبعاته السياسية.
وأشار التقرير إلى أن هذه الاحتفالية تجسد لحظة نادرة في الشارع الإسرائيلي، حيث امتزجت مشاعر الفرح بعودة الأسرى مع نقد حاد للقيادة السياسية الإسرائيلية، خاصة بعد رفض المحكمة العليا التماس عائلات الأسرى الرافضين لإطلاق سراح نحو 2000 أسير فلسطيني ضمن الصفقة.










