دعا قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، يوم الأربعاء حركة حماس إلى وقف فوري لكافة أشكال العنف ونزع سلاحها دون تأخير، مؤكدا أن هذه اللحظة تمثل “فرصة تاريخية للسلام” في قطاع غزة والمنطقة بأسرها.
وفي بيان رسمي، طالب كوبر حماس بوقف إطلاق النار فورا، لا سيما في المناطق التي تخضع لسيطرتها، وكذلك تلك التي يؤمنها الجيش الإسرائيلي خلف ما وصفه بـ”الخط الأصفر”. وشدد على أن استمرار العنف سيقوض الجهود الدولية الرامية إلى استقرار الأوضاع في غزة وتحقيق تسوية دائمة.
وأضاف كوبر أن التزام حماس الكامل بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، التي تتضمن 20 نقطة رئيسية، سيكون مؤشرا حاسما على رغبتها في الانخراط بمسار سياسي حقيقي. واعتبر أن الخطوة الأولى في هذا السياق يجب أن تكون وقف الأعمال القتالية ونزع السلاح الفوري.
وحول الجهود الدولية، أكد قائد “سنتكوم” أن واشنطن تواصل تنسيقها مع الوسطاء الإقليميين والدوليين لضمان تنفيذ خطة السلام وحماية المدنيين في غزة. وقال: “نقلنا مخاوفنا إلى جميع الأطراف الوسيطة، ونؤكد أن حماية المدنيين ومرافق البنية التحتية في غزة هي أولوية ملحة”.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة لا تزال “متفائلة للغاية” بشأن مستقبل المنطقة، معتبرا أن الظروف الراهنة، رغم تعقيداتها، قد تفتح الباب أمام إنهاء دورة العنف المستمرة منذ سنوات.
تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه قطاع غزة حالة من الهدوء الحذر بعد أسابيع من المواجهات والتوترات المتصاعدة، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها واشنطن وعدد من العواصم الإقليمية لدفع الأطراف نحو وقف شامل لإطلاق النار، والبدء بمفاوضات سياسية قد تفضي إلى حل طويل الأمد.
في المقابل، لم يصدر عن حركة حماس أي تعليق رسمي حتى الآن بشأن دعوة القيادة المركزية الأميركية، في حين تؤكد الحركة مرارا أنها لن تنزع سلاحها ما دام الاحتلال مستمرا، وتشترط رفع الحصار وتحقيق الحقوق الفلسطينية كأساس لأي تسوية.










