أطلق البنك المركزي المصري رسميًا في منتصف أكتوبر 2025 أول منصة وطنية متكاملة للهوية الرقمية تحت اسم “هوية”، في خطوة نوعية تهدف إلى إحداث نقلة جوهرية في عالم الخدمات المصرفية وتمكين المواطنين من تنفيذ معاملاتهم البنكية والحكومية إلكترونيًا عبر الهواتف المحمولة دون الحاجة للأوراق أو زيارة الفروع
تفاصيل المنصة والنظام الجديدأوضح مسؤولو البنك المركزي أن منصة “هوية” صُممت لتسهيل إجراءات فتح الحسابات البنكية وإجراء المصادقات والتوثيقات الرقمية للأفراد، بالإضافة إلى إمكانية تنفيذ جميع التعاملات البنكية والمصرفية عن بُعد بشكل آمن وسريع.
تُمكّن المنصة الجديدة المواطنين من فتح حسابات بنكية وتحديث بياناتهم أصالة عن أنفسهم في دقائق معدودة، مع حذف الحاجة إلى استخدام الوثائق الورقية التقليدية
.المنصة مبنية على بنية تحتية متقدمة تديرها شركة “الهوية المالية الرقمية” المملوكة بنسبة 55% للبنك المركزي، برأس مال مبدئي يبلغ 275 مليون جنيه مصري، مع مشاركة نخبة من الكفاءات المصرفية والتقنية على المستوى التنفيذي
. ويُتوقع أن تزيد المنصة من سرعة وكفاءة الخدمات البنكية، إضافة إلى تعزيز شمول المواطنين في القطاع المالي.آفاق التحول الرقمي والشمول الماليتعتبر منصة “هوية” جزءًا رئيسيًا من خطة البنك المركزي والحكومة المصرية لتوفير بيئة مالية رقمية متكاملة، ضمن أهداف رؤية مصر 2030. وتسعى المبادرة لرفع كفاءة ونزاهة التحقق من الهوية، مما يساهم في تقليل عمليات الاحتيال البنكي، ودعم جهود الدولة لتوسيع قاعدة الشمول المالي ووصول جميع الفئات للخدمات
.وبهذه المنصة، يصبح المواطن المصري مؤهلًا لإنجاز معاملات متنوعة، أبرزها فتح الحسابات البنكية، والاستفادة من الخدمات الحكومية والمدفوعات الإلكترونية، والتعامل مع مزودي الاتصالات والخدمات بدون أوراق عبر تطبيق إلكتروني واحد
. كما أن ميزة المصادقة والتحقق البيومتري وتقنيات التشفير المتقدمة ترفع من أمان جميع المعاملات.سوق مصرفي رقمي… والاستعداد لأول بنك رقمي بالكاملتتزامن انطلاقة منصة “هوية” مع الخطوات الأخيرة لإطلاق أول بنك رقمي متكامل بمصر تحت اسم OneBank والمتوقع تشغيله في 2026 بإشراف كامل من البنك المركزي
سيسمح هذا التطور للمستخدمين بإدارة كافة معاملاتهم البنكية عبر التطبيقات الذكية دون زيارة أي فرع بنكي تقليدي، في إطار إستراتيجية البنك المركزي للتحول لمجتمع “بلا نقد” ورفع تنافسية مصر إقليميًا ودوليًا
.فوائد المنصة للمجتمع والعملاءتسهيل فتح الحسابات البنكية والتعاملات الحكومية في دقائق عبر الموبايل بدون الحاجة لزيارة الفروع أو إحضار مستندات ورقية
.توفير أعلى درجات الأمان وسرعة التحقق باستخدام القياسات الحيوية ومعايير تشفير متقدمة للحماية من الاحتيال
.تمكين مشاركة الهوية الرقمية بين المؤسسات بموافقة المستخدم وتكامل مع مزودي الخدمات وشركات الدفع الإلكتروني العالمية مثل “فيزا” و”ماستركارد”
.دعم التحول الكامل للاقتصاد غير النقدي ودمج شرائح أوسع من المجتمع في القطاع المصرفي الرسمي
.في الختامتُمهّد منصة الهوية الرقمية المصرية الطريق لانطلاقة جديدة للاقتصاد الوطني، حيث تندمج التكنولوجيا المالية مع الشمول المالي ومبادئ الأمان الرقمي لتتيح للمواطنين حياة مصرفية أسهل وأسرع وأكثر أمانًا.
ويُنتظر أن تغيّر هذه المنصة من أسلوب تعامل المصريين مع البنوك والحكومة، وتكرّس مفهوماً معاصرًا لمجتمع رقمي رائد في الشرق الأوسط













