روسيا تتهم بريطانيا وأوكرانيا بالتخطيط لتخريب خط أنابيب “السيل التركي”
اتهم مدير جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB)، ألكسندر بورتنيكوف، بريطانيا وأوكرانيا بالتورط في مخطط لتخريب البنية التحتية الحيوية الروسية، وعلى رأسها مشروع “السيل التركي” لنقل الغاز الطبيعي.
جاءت تصريحات بورتنيكوف خلال الاجتماع السابع والخمسين لمجلس قادة الأجهزة الأمنية والخدمات الخاصة لدول رابطة الدول المستقلة، المنعقد اليوم الخميس في مدينة سمرقند بأوزبكستان.
اتهامات مباشرة ضد لندن وكييف
قال بورتنيكوف إن لدى روسيا معلومات استخباراتية تؤكد أن الاستخبارات البريطانية بالتعاون مع نظيرتها الأوكرانية تخطط لتنفيذ عمليات تخريب ضد خط أنابيب الغاز “السيل التركي”، أحد أهم مشاريع الطاقة الاستراتيجية التي تنقل الغاز الروسي إلى تركيا ومنها إلى أوروبا.
وأشار إلى أن الخطط لا تقتصر على “السيل التركي” فقط، بل تشمل أيضا شن هجمات بطائرات مسيرة على منشآت تابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين، والذي يضم شركات مساهمة من روسيا وكازاخستان والولايات المتحدة.
تورط مزعوم للقوات البريطانية الخاصة
اتهم بورتنيكوف بشكل صريح عناصر من القوات الخاصة البريطانية (SAS) وجهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني (MI6) بالتخطيط والتدريب على تنفيذ هذه العمليات التخريبية باستخدام طائرات مسيرة متطورة.
وأضاف:
“لدينا معلومات تفيد بأن البريطانيين بالتعاون مع أجهزة الاستخبارات الأوكرانية، يخططون لتخريب خط أنابيب الغاز “السيل التركي”، وذلك ضمن سلسلة أوسع من الهجمات تستهدف البنية التحتية للطاقة الروسية”.
السياق الجيوسياسي والرد الروسي المحتمل
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين روسيا من جهة، وكل من أوكرانيا والدول الغربية من جهة أخرى، توترا حادا بسبب الحرب المستمرة في أوكرانيا والعقوبات الغربية المفروضة على موسكو.
وتعتبر روسيا مشروع “السيل التركي” أحد المشاريع المحورية في استراتيجيتها لتصدير الطاقة، خصوصا في ظل الضغوط الاقتصادية والعقوبات الأوروبية التي تسعى لتقليل الاعتماد على الغاز الروسي.
لا تعليق فوري من بريطانيا أو أوكرانيا
حتى لحظة إعداد التقرير، لم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومة البريطانية أو الأوكرانية بشأن الاتهامات الروسية. ومن المتوقع أن تثير هذه المزاعم ردود فعل دولية، خاصة وأنها تتعلق باستهداف منشآت طاقة حساسة يمتد أثرها إلى دول متعددة.










