أسعار الدولار في السوق الموازي اليوم في السودان تقترب من مستوى 3,600 جنيه للدولار، مع استمرار فجوة ملحوظة أمام السعر الرسمي في البنوك المحلية وتباينات بين المدن في ظل بيئة حرب وتعطل مالي واسع النطاق.
وتكشف القراءات الميدانية أن أسعار الريال السعودي والدرهم الإماراتي واليورو تتحرك هي الأخرى عند مستويات مرتفعة في السوق الموازية، ما يعكس اختلالات العرض والطلب وارتفاع كلفة الاستيراد .
أسعار الدولار في السودان اليوم
تشير بيانات المتابعين المحليين إلى تداول الدولار قرب 3,580–3,600 جنيه في السوق غير الرسمية، مع وجود فروقات حسب المدينة وقنوات التنفيذ وتكاليف المخاطر.
وعلى الجانب الرسمي، تحوم أسعار البنوك حول نطاق (2{,}000)–(2{,}400) جنيه للدولار خلال 2025 بحسب تقارير دولية وصفحات أسعار مصرفية محلية، وهو ما يشرح اتساع الهوة السعرية.
سعر الريال والدرهم واليورو
سجل الريال السعودي نحو 954.7 جنيهًا، والدرهم الإماراتي قرابة 975.5 جنيهًا، فيما دُوّل اليورو حول 4,212 جنيهًا في السوق الموازية وفق متعاملين.
هذه المستويات تتجاوز الأسعار الرسمية المنشورة لدى المصارف، ما ينعكس في تسعير السلع والخدمات المرتبطة بالاستيراد.
أسباب اتساع الفجوة
تعمق الصراع منذ أبريل 2023 تشوهات التسعير وتعطل التجارة والتمويل، وهو ما رصدته تقارير الأسواق وتقويمات إنسانية. كما أسهمت إجراءات مثل رفع “دولار الجمارك” المرجعي إلى نحو (2{,}600) جنيه في زيادة كلفة الواردات ودفع المتعاملين نحو التحوط بالعملة الصعبة.
سياسات حكومية وتأثيرها
تشير تغطيات إلى أن استبدال بعض الأوراق النقدية وتشجيع فتح الحسابات رفع الودائع المصرفية، لكنها خطوات أثارت جدلاً بشأن الشمول المالي وسط تعطل فروع وخدمات.
كما سعت السلطات إلى إحلال عملة جديدة في ولايات آمنة لتجفيف الكتلة النقدية خارج النظام ومواجهة نشاط السوق الموازي، وسط نقاشات حول الفاعلية في ظل الضغوط التضخمية.
خلفية تاريخية
في 2021 اتخذت السلطات خطوة لتوحيد/تعويم سعر الصرف بغرض تقليص الفجوة مع السوق السوداء، غير أن الصدمات اللاحقة أعادت إنتاج الفجوة على نطاق أوسع. وتفيد تحديثات البنك الدولي بأن هوة السعرين اتسعت مجددًا في 2025، ما يعكس تحديات التمويل الخارجي والاستقرار السعري.
أثر ذلك على المعيشة
تُترجم الفجوة إلى ارتفاع تكلفة الاستيراد ومن ثم تسارع أسعار الغذاء والنقل والدواء، وهو ما وثقته منصات الأمن الغذائي مع نقص السيولة واعتماد أكبر على التحويلات.
وفي منتصف 2025، وصف متعاملون الطلب على العملة الأجنبية بأنه “عند مستوى قياسي على الإطلاق” دلالة على الضغط المستمر على الجنيه.
خلاصة عملية
للمستوردين، يُنصح بإدارة مخاطر التسعير عبر تنويع قنوات التحويل وتحييد التعرض بسلال عملات، مع متابعة آثار “دولار الجمارك” على تكلفة الواردات وللمستهلكين، يبقى التخطيط المعيشي وتقليل الالتزامات المقومة بالدولار وتحسين كفاءة الإنفاق خيارات عملية في المدى القصير وسط ضبابية المشهد.










