اولا: المعارضة الحقيقية لها أخلاقيات وحدود. فهي ليست مجرد خالف تعرف، وليست بهدف الانتقام والسلخ والذبح والتشهير والتسقيط.وليست بهدف الوصول للسلطة وحتى وان كان الطريق مليء بالدم وتخريب الوطن وتدمير المؤسسات ونشر الرعب. والمعارضة الوطنية الحقيقية ليست من خلال الارتماء بحضن الدول واستخباراتها 100٪ فهذه خيانة وعماله.
ثانيا: المعارضة الحقيقية هي التي لديها محظورات واولها:-
أ:- عدم الثأر والانتقام والعزل والاجتثاث.والايمان بالعدالة الانتقالية الطريق الوحيد لاعادة حقوق الناس ومعاقبة المجرمين والفاسدين والمنتهكين لحقوق واعراض الناس!
ب:-عدم السماح بتدمير المؤسسات والممتلكات العامة والخاصة.. فهنا تتحول المعارضة إلى تخريب وتدمير!
ج:- عدم السماح للناس بممارسة حكمها على رجال وموظفي النظام فهنا سيكون الثار والقتل عنوان. يعني استحالة بناء الوطن وضماد جروح الشعب بل الانزلاق في محن جديدة وويلات جديدة وثأر جديد!
د:- القبول بالمساعدة الخارجية الحذرة ومن خلال ( لعبة المصالح …. هات وخذ ) وليس من خلال السماح للدول التي تقدم المساعدة من التدخل في شؤون الوطن. وارسال الإملاءات فيما بعد. فالعلاقات بين الدول تحكمها المصالح وليس العمالة والتنازلات!
ثالثا:- ثم على النظام الحاكم اتباع العقلانية والاستفادة من اخطاء النظم التي ثارت ضدها الشعوب وأسقطتها لكي لا يقع بنفس اخطائها …
رابعا:-ولكن وللأسف فالنظام الحاكم في العراق لم يستفد من اي تجربة، ولا يريد ان يسمع النصح ويرفض الإصلاح، ومصر على نفس النهج في ادارة الدولة والشعب وبتجربة فاشلة عمرها 23 سنة وليست 100 يوم ولا حتى خمس سنوات او عشر سنوات ( وبالتالي لم يبق اي عذر ) لا شرعيا ولا وطنيا ولا اخلاقيا.ويجب ان يرحل هذا النظام لانه اصبح نشازا وخزيا في المنطقة والاقليم!
خامسا: ولكن كل هذا الفساد والفشل والإخفاق لا يبرر الدم ولا يبرر الثأر ولا يبرر معارضة شعارها ( علي وعلى أعدائي ). ولا يبرر استبدال تدخل الدولة سين بتدخل الدولة صاد بحجة التغيير.
سادسا:- فنحن_واقعيين:- فنعم نعلم ان هناك اغلبية عراقية لن تقم بالتغيير ولا حتى بعد خمسين سنة لانها غرقت بالجهل والخرافة والعبودية والصنمية الجديدة… ولكن هناك نسبة من الوطنيين والأحرار والمحبين لوطنهم هم قادرين باذن الله على انجاز المهمة بلا دماء وبلاء دمار ….وهذا حقهم الشرعي والوطني والاخلاقي والدستوري ان يعارضوا الفساد والفشل وتدمير الدولة والمجتمع!










