أعلنت النقابة الوطنية للعاملين في قطاعات الأمن الخاص والنظافة والتموين في المغرب عن تنظيم إضراب وطني يوم الإثنين، 20 أكتوبر، احتجاجًا على تدني الأجور وظروف العمل الصعبة.
وقالت النقابة إن الإضراب سيصاحبه مظاهرة سلمية أمام مبنى البرلمان في الرباط. وذكرت النقابة أن الإجراء جاء نتيجة الإهمال المستمر لحقوق العمال وعدم استجابة الحكومة لمطالبهم، وهو السبب الرئيسي لهذه الخطوة الاحتجاجية.
وأوضحت النقابة أن ظروف العمل في هذه القطاعات قد ساءت بشكل كبير، حيث يعمل الموظفون في كثير من الأحيان أكثر من 12 ساعة يوميًا دون تعويض عن العمل الإضافي. كما تشمل الشكاوى عدم الالتزام بالأجر الأدنى القانوني، وغياب الإجازات السنوية، وعدم منح أيام راحة أسبوعية، وحرمان العاملين في قطاعات النظافة والتموين من التغطية الصحية والمستحقات الاجتماعية.
وأدانت النقابة ما وصفته بـ”الاستغلال المنهجي للقوى العاملة والقمع المستمر للحريات النقابية”، داعية الحكومة إلى التدخل العاجل لمعالجة هذه الانتهاكات وضمان معاملة عادلة للعمال في هذه القطاعات الحيوية.
وفي وقت سابق من الأسبوع، نشرت لبنى نجيب، الأمينة العامة للنقابة، صورًا لحراس أمن المؤسسات التعليمية في إقليم سيدي بنور وهم ينفذون اعتصامًا ليليًا خارج الإدارة الإقليمية، واضطروا للنوم على الأرض تحت السماء المكشوفة، احتجاجًا على تأخر رواتبهم وظروف العمل السيئة. ووصفت نجيب المشهد بأنه “ألم وإهانة يكشفان الواقع القاسي ويظهران صمت السلطات”. وأضافت: “أي دولة تترك حراسها للنوم في العراء بعد أشهر من الظلم والإهمال؟ هذا ليس مجرد اعتصام… إنه صرخة غضب ضد الإهانة والظلم”.
ويشير القانون المغربي إلى أن الحد الأدنى للأجر للعاملين غير الزراعيين اعتبارًا من يناير 2025 يبلغ 3,269 درهم شهريًا، أي ما يعادل حوالي 17.10 درهم في الساعة لأسبوع عمل قياسي مدته 44 ساعة. كما يحدد القانون ساعات العمل الأسبوعية بـ44 ساعة، موزعة عادة على ستة أيام، مع حد أقصى 10 ساعات يوميًا. ويجوز العمل الإضافي وفق شروط محددة مع تعويض إضافي بنسبة 25% للعمل بين الساعة 6:00 صباحًا و9:00 مساءً، و50% للعمل بين الساعة 9:00 مساءً و6:00 صباحًا.
وعلى الرغم من هذه اللوائح، غالبًا ما يواجه العمال في قطاعات الأمن الخاص والنظافة والتموين ظروف عمل تقل عن المعايير القانونية، بما في ذلك ساعات طويلة دون تعويض إضافي، وأجور أقل من الحد الأدنى القانوني، وغياب فترات الراحة، وعدم التمتع بالتغطية الصحية والمستحقات الاجتماعية، مما يجعل هذه القطاعات مثالًا على العمالة الهشة المعرضة للاستغلال وقلة الحماية القانونية.
ويعكس الإضراب والمظاهرة المزمع تنظيمهما المطالب الجماعية للعمال بتحسين ظروف العمل، وضمان الأجور العادلة، والاعتراف بحقوقهم، ويتزامن مع الاحتجاجات الشبابية المطالبة بتحسين التعليم والرعاية الصحية وتوفير فرص عمل أفضل.










