رفضت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، رسميًا، طلبًا تقدّمت به إسرائيل لإلغاء مذكرة التوقيف الدولية الصادرة بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بحسب ما أفادت به القناة 12 الإسرائيلية.
المذكرة، التي صدرت في وقت سابق هذا العام، تتّهم نتنياهو وغلانت بارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة. وتعد هذه الخطوة سابقة غير معهودة بحق مسؤولين كبار في حكومة إسرائيلية ما زالوا في مناصبهم أو على ارتباط وثيق بصنع القرار.
حماس والرهائن: مزاعم ومطالبات
في سياق متصل، أفادت تقارير إسرائيلية بأن نتنياهو أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الخميس، أبلغه خلاله بأن “حماس تكذب بشأن جثث الرهائن” المحتجزين في قطاع غزة، في إشارة إلى معلومات متضاربة حول مصير الرهائن الإسرائيليين الذين لم تُعرف حالتهم منذ أشهر.
وبحسب الصحفي باراك رافيد، من موقع أكسيوس الأمريكي، فقد طلب نتنياهو من الولايات المتحدة ووسطاء آخرين الضغط على حماس لإعادة جثث الرهائن، مشددًا على أن استمرار الغموض بشأن مصيرهم يُعدّ “جريمة إنسانية إضافية”.
ونقل رافيد عن مسؤول إسرائيلي أن ترامب أكد خلال المكالمة “اطلاعه على الوضع”، وأعرب عن عزمه العمل على إيجاد حل للأزمة، في وقت تتواصل فيه الاتصالات الدولية للتوسّط في اتفاق جديد بشأن تبادل الأسرى أو وقف إطلاق نار مؤقت.
أبعاد قانونية ودبلوماسية
قرار المحكمة في لاهاي برفض إلغاء المذكرة يُعتبر ضربة قانونية ودبلوماسية لحكومة نتنياهو، التي تواجه ضغوطًا داخلية وخارجية متصاعدة. ويُنظر إلى هذا التطور على أنه تعزيز لموقف المحكمة في مساءلة قادة الدول عن الجرائم المرتكبة خلال النزاعات المسلحة، خاصة في ظل استمرار الحرب في غزة منذ السابع من أكتوبر من العام الماضي.
ورغم رفض إسرائيل الاعتراف بولاية المحكمة الجنائية الدولية على الأراضي الفلسطينية، إلا أن صدور المذكرة يفرض قيودًا قانونية وسياسية على تحرّكات نتنياهو وغلانت دوليًا، وقد يؤثر على مشاركتهما في فعاليات دولية مستقبلاً.
ردود أفعال متوقعة
حتى لحظة إعداد التقرير، لم يصدر تعليق رسمي من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بشأن قرار المحكمة. ومع ذلك، من المتوقع أن تثير الخطوة انتقادات حادّة داخل إسرائيل، خاصة في صفوف الحكومة الحالية التي تُعد من أكثر الحكومات تطرفًا في تاريخ البلاد.










