في تطور أمني لافت يؤشر على تصاعد التنسيق بين دمشق وواشنطن في ملف مكافحة الإرهاب، نفذت القوات الخاصة الأمريكية بالتنسيق مع وزارة الداخلية السورية عملية أمنية مشتركة في منطقة الضمير بريف دمشق، أسفرت عن اعتقال القيادي في تنظيم “داعش” أحمد عبد الله المسعود البدري.
ووفق بيان رسمي صادر عن وزارة الداخلية السورية، جرت العملية عبر غارة بطائرة مروحية أمريكية على منطقة معضمية القلمون، وشاركت فيها قوات مكافحة الإرهاب السورية إلى جانب وحدات من التحالف الدولي، في أول عملية إنزال من نوعها في هذه المنطقة.
البادية الشامية
وأظهرت تقارير إعلامية أن القيادي المعتقل كان قد اختفى لعدة سنوات في البادية الشامية، مستفيدا من التضاريس الصحراوية وتراجع السيطرة الحكومية، قبل أن يعود مؤخرا إلى مدينته الضمير، حيث كان يخطط لإعادة تنشيط خلايا التنظيم.
وتأتي هذه العملية كجزء من سلسلة عمليات مشتركة بين واشنطن ودمشق، حيث تعد الخامسة من نوعها منذ يوليو/تموز الماضي، ما يشير إلى تنسيق غير مسبوق بين الجانبين في ملف مواجهة التنظيمات المتطرفة.
تعليقات دولية
وعلق المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم باراك، على العملية عبر حسابه في منصة “إكس” (تويتر سابقا)، بقوله:”سوريا عادت إلى صفنا”.
ويعكس هذا التصريح مؤشرات على تطور العلاقة بين واشنطن ودمشق في الجانب الأمني، رغم استمرار الخلافات السياسية حول ملفات أخرى.
دعم استخباراتي وملاحقة مستمرة
وكانت وزارة الداخلية السورية قد نشرت، يوم أمس، مشاهد مصورة لعملية أمنية موسعة نفذها جهاز الاستخبارات العامة بالتعاون مع قيادة الأمن الداخلي في ريف دمشق، استهدفت خلية تتبع لـ”داعش” في معضمية القلمون.
وأسفرت تلك العملية عن اعتقال أحد أفراد الخلية، ومقتل أحدهم أثناء محاولته تفجير نفسه، ووفاة عنصر ثالث متأثرا بجراحه خلال الاشتباك، وضبط أسلحة، وذخائر، وحزام ناسف معد للتفجير
دلالات ورسائل
تشير العملية إلى تصاعد الجهود السورية–الأمريكية المشتركة في محاربة الإرهاب، خصوصا مع عودة تحركات عناصر داعش في البادية السورية ومناطق ريف دمشق. كما تطرح تساؤلات عن إمكانية تطور هذا التنسيق نحو تعاون أوسع، رغم حالة الجمود السياسي بين البلدين.
في المقابل، يرى مراقبون أن هذه العمليات تعزز موقع دمشق في ملف مكافحة الإرهاب دوليا، وتمنحها ورقة قوة في التفاوض حول ملفات إعادة الإعمار ورفع العقوبات.










