كندا تتعهد باعتقال نتنياهو إذا دخل أراضيها تنفيذا لمذكرة المحكمة الجنائية الدولية
أوتاوا – 20 أكتوبر 2025 أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن بلاده ستلتزم بتنفيذ مذكرة التوقيف الدولية الصادرة بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، متعهدا باعتقاله في حال دخوله كندا، وذلك في خطوة تثير جدلا واسعا على الساحتين الدولية والسياسية.
وفي مقابلة مع شبكة بلومبرغ، وردا على سؤال حول ما إذا كان سيمضي قدما في تنفيذ تعهد سلفه جاستن ترودو باعتقال نتنياهو، أجاب كارني: “نعم”، في تأكيد مباشر لنية الحكومة الكندية احترام قرارات المحكمة الجنائية الدولية (ICC).
مذكرة اعتقال دولية
وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت في مايو الماضي مذكرة توقيف بحق نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، متهمة إياهما بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الحرب مع حركة حماس في قطاع غزة.
وفي أحدث تطور، رفضت المحكمة الأسبوع الماضي طلبا من الحكومة الإسرائيلية لإعادة النظر في قرارها، ما يبقي المذكرة سارية بحق المسؤولين الإسرائيليين.
اتهامات بالجرائم في غزة
تشير المحكمة في حكمها إلى وجود “أسباب معقولة” للاعتقاد بأن نتنياهو وغالانت مسؤولان عن قصف أهداف مدنية، وفرض حصار خانق، واستخدام التجويع كسلاح حرب خلال العمليات العسكرية في غزة، التي خلفت آلاف الضحايا وتسببت في دمار واسع، منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023.
إسرائيل ترفض وتندد
الحكومة الإسرائيلية رفضت بشكل قاطع هذه الاتهامات، ووصفت قرار المحكمة بأنه “مسيس وعدائي”. وصرح مسؤولون إسرائيليون أن المحكمة تفتقد للولاية القضائية، وأن إسرائيل ليست طرفا في ميثاق روما المؤسس للمحكمة.
كندا والدور الدولي
كندا، باعتبارها دولة موقعة على نظام روما الأساسي، تعتبر ملزمة قانونيا بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، بما في ذلك تنفيذ مذكرات التوقيف الصادرة عنها. ويضع هذا الالتزام الحكومة الكندية في موقف دبلوماسي حساس، خصوصا في ظل علاقتها التاريخية القوية مع إسرائيل.
لكن تصريحات كارني تمثل تحولا حادا في الخطاب السياسي الكندي تجاه الملف الإسرائيلي، مقارنة بمواقف أكثر تحفظا اتخذتها حكومات سابقة، خصوصا في ظل الصراع الدائر في غزة.
ردود دولية متوقعة
لا يستبعد أن تثير هذه التصريحات توترا دبلوماسيا بين أوتاوا وتل أبيب، وقد تحفز دولا أخرى موقعة على ميثاق المحكمة الجنائية الدولية لاتخاذ مواقف مماثلة، الأمر الذي سيزيد من عزلة نتنياهو على الساحة الدولية إذا ما استمرت المذكرات ضده دون حل.










