أجرى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مساء الأحد، اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بحثا خلاله تطورات الأوضاع في قطاع غزة، والجهود الدولية المبذولة لوقف الحرب وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن الجانبين شددا خلال الاتصال على ضرورة رفع المعاناة الإنسانية فوراً عن الشعب الفلسطيني، والدفع باتجاه الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، بالتوازي مع إطلاق تحرك سياسي يقود إلى تحقيق “السلام العادل” على أساس حل الدولتين.
ويأتي هذا الاتصال في إطار المبادرة المشتركة التي تقودها الرياض وباريس منذ سبتمبر الماضي، بهدف بلورة خريطة طريق دولية لقيام دولة فلسطينية مستقلة. وشهدت هذه المبادرة زخماً متزايداً عقب المؤتمر الدولي الذي عُقد في نيويورك برئاسة سعودية – فرنسية مشتركة، والذي انتهى بتبني “إعلان نيويورك” من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية 142 دولة.
وقالت مصادر دبلوماسية إن الجهود السعودية – الفرنسية تركز على عدة محاور رئيسية، تشمل:
وقف إطلاق النار المستدام في غزة،
إطلاق سراح الرهائن،
دعم إصلاحات في السلطة الفلسطينية،
وضع إطار دولي لإعادة إعمار القطاع.
وبحسب مراقبين، يعكس التحرك المشترك تقارباً سياسياً متنامياً بين البلدين بشأن الملف الفلسطيني، وتوجهاً نحو إعادة تفعيل المسار السياسي المتجمد منذ سنوات، عبر شراكة دولية تسعى لتوفير ضمانات عملية لحل الدولتين.
وأكدت باريس في تصريحات متزامنة ضرورة “الحفاظ على إمكانية حل الدولتين” ووقف أي إجراءات تقوض هذا المسار، بينما تواصل الرياض اتصالاتها مع القوى الإقليمية والدولية لتعزيز الدعم السياسي والإنساني للفلسطينيين.
ويُتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة مزيداً من التنسيق السعودي – الفرنسي في المحافل الدولية، في محاولة لبناء توافق أوسع حول إطلاق عملية سياسية شاملة تُنهي الأزمة وتعيد الاستقرار للمنطقة.










