مملكة أكسوم كانت إمبراطورية قديمة قوية، امتد نفوذها من شمال إثيوبيا، في عهد عيزانا الذي دمر مملكة مروي إلى السودان وسواحل اليمن وفي إريتريا
لكن:
الدول الحديثة لا تبنى على آثار إمبراطوريات زالت. لو صح ذلك، لادعت إيطاليا حقها كمركز الروم في كل البحر المتوسط. إريتريا لم تكن يوما تابعة لتيغراي، سوى خلال فترة احتلال مملكة أكسوم، وهي فترة عابرة لا تختلف عن احتلال الهكسوس لمصر. أكسوم كانت مملكة توسعية، احتلت أجزاء من السودان، وجيبوتي، والصومال، واليمن، وليس إريتريا فقط.
كذلك:
إيرتريا سبقت أكسوم حضاريا، وامتلكت ممالك مستقلة قبلها بلد البنط وعدويلس التي تعود إلى العام التاسع قبل الميلاد وبعدها كمملكة البجا والممالك الإسلامية وخاصة في العصور الوسطى، حين توحدت أطراف البلاد بتحالفات محلية شعبية، بعيدا عن أية هيمنة أجنبية.
نحن بالنسبة لشعب تيغراي “بلاد ما وراء النهر”، وهم يعرفون ذلك جيدا. لكن بعض النخب الشعوبية والقوميين المتطرفين من تيغراي يسعون اليوم لإحياء “أمجاد أكسوم” المزعومة، حتى ولو على حساب شعبنا المتنوع!
•إيرتريا قد استعمرت إيطاليا وقبل ذلك كانت في وصاية الخديوي إسماعيل المصري بتفويض من تركيا العثمانية، ثم بعد هزيمة إيطاليا في الحرب العالمية الثانية خضعت لإدارة بريطانية، ثم فرض عليها الاتحاد مع إثيوبيا، وقاومت حتى نالت استقلالها عام 1993.
ادعاء إثيوبيا بحق “تاريخي” هو تسييس للتاريخ وتلاعب لا أكثر.










