ياسين منصور يدخل سباق انتخابات الأهلي برسائل هادئة وواضحة: لا للشخصنة، نعم للحوكمة، والاستثمار هو طريق المستقبل. ومع دعم واضح لتطوير قطاع الناشئين وبنية اقتصادية قوية، يبدو أن مقاربته تركز على استدامة الكيان لا مجرد حصد البطولات.
فتح رجل الأعمال والمرشح على منصب نائب رئيس النادي الأهلي، ياسين منصور، قلبه للجمهور، خلال حوار مطول مع الإعلامي أحمد شوبير، كاشفا عن رؤيته المستقبلية للقلعة الحمراء، وردا على كثير من الشائعات التي طالته خلال السنوات الماضية، مؤكدا أن حبه للنادي الأهلي منعه من التفكير في إنشاء أو شراء أي ناد داخل مصر أو في أوروبا.
“شوال فلوس”؟ رد قوي من ياسين منصور:
في رد حاسم على الهجمات التي تعرض لها خلال فترة سابقة، قال ياسين منصور:”ابتعدت عن مجلس الأهلي في عهد حسن حمدي لأن أحد أعضاء المجلس كان يدفع الناس للهجوم علي ووصفي بـ‘شوال فلوس’. لم أكن أرغب في الانخراط في صراعات شخصية، وفضلت الابتعاد احتراما لكيان النادي.”
ونفى منصور شائعات تدخله في لجنة الكرة أو رغبته في فرض رأيه على صناع القرار حينها، مشددا:”لم أطلب أبدا دخول لجنة الكرة، ولم أغضب من قرار رفض دخولي.. كل ما قيل لا يمت للحقيقة بصلة.”
عن صالح سليم وحسن حمدي: “علاقة احترام ومحبة”
أكد ياسين منصور أن بدايته داخل جدران النادي الأهلي جاءت بدعوة مباشرة من أسطورة الكرة والإدارة الراحل صالح سليم، الذي ضمه لمجلس الإدارة، وقال:”صالح سليم هو من فتح لي باب العمل داخل الأهلي، ولم يحدث أن اختلفت معه أو مع حسن حمدي في أي مرحلة.”
شركة الكرة والاستقالة: الحوكمة أولا
وبشأن استقالته من شركة الكرة بالنادي الأهلي، كشف منصور أن القرار لم يكن بدافع الغضب، بل نتيجة “غياب الوضوح في آليات اتخاذ القرار”، موضحا:
“كانت هناك فترة من الريبة، ولم أكن أعلم بدقة أين يتم اتخاذ القرار، كما أن السوق لم يكن يسمح بطرح أسهم في الشركة، ولذلك فضلت الانسحاب من أجل التركيز على عملي وفق قواعد الحوكمة.”
قطاع الناشئين.. المفتاح الحقيقي لمستقبل الأهلي
ركز منصور في حديثه على أهمية تطوير قطاع الناشئين، معتبرا أن الأكاديميات هي مستقبل كرة القدم في مصر، قائلا:”أتمنى تطبيق نموذج أكاديمية ‘رايت تو دريم’ داخل الأهلي، وهو مشروع قابل للتنفيذ إذا توفر له الدعم والإدارة الصحيحة.”
وأكد أنه تحدث بالفعل مع سيد عبد الحفيظ حول خطط تطوير القطاع، مشيدا بذكائه ووضوحه وشخصيته المتميزة، قائلا:”عبد الحفيظ شخصية واضحة، وأراه عنصرا مهما في أي مجلس إدارة مقبل.”
موقفه من الخطيب ودوره في الانتخابات:
كشف ياسين منصور عن كواليس ترشحه لمنصب نائب رئيس الأهلي، موضحا أنه أبلغ محمود الخطيب سابقا بنيته الترشح لمنصب الرئيس في حال قرر الأخير عدم خوض الانتخابات، لكنه تراجع فور تأكيد “بيبو” استمراره، دعما لاستقرار الكيان.
الاستثمار والعلامة التجارية:
شدد ياسين منصور على أن الجزء الاستثماري هو أحد أهم تحديات النادي الأهلي في المرحلة المقبلة، وقال:”الخطيب مهموم دائما بتطوير هذا الملف. الأهلي هو أقوى علامة تجارية في الشرق الأوسط ويجب أن يكون له بنية اقتصادية قوية ومستدامة.”
كما أكد أن كرة القدم الآن أصبحت تعتمد بشكل أساسي على المال، وأن المنافسة على الألقاب تتطلب توفير مصادر دخل متعددة بعيدا عن دعم الأفراد.
موقفه من موسيماني وييس توروب:
في سياق الحديث عن التجارب التدريبية الأخيرة، قال منصور:”موسيماني كان مدربا جيدا لكنه شخصية صعبة، وكان لديه طمع في الأمور المادية، وفي نهاية فترته لم يعد قادرا على تقديم المزيد.”
وأضاف:”لم يكن لي دور في استقدام ييس توروب، لكني التقيته وساعدته في ترتيبات السكن، وأعجبت بشخصيته.”
الأهلي للجميع.. لا مكان للشخصنة
أنهى ياسين منصور تصريحاته برسالة واضحة، قائلا:”70% من الشعب المصري يشجع الأهلي، وهذا يستوجب أن نضم 70% من أفضل لاعبي مصر للفريق. الأهلي ليس نادي أفراد، بل مؤسسة وطنية عريقة تستحق أن نعمل جميعا من أجلها.”
ياسين منصور يدخل سباق انتخابات الأهلي برسائل هادئة وواضحة: لا للشخصنة، نعم للحوكمة، والاستثمار هو طريق المستقبل. ومع دعم واضح لتطوير قطاع الناشئين وبنية اقتصادية قوية، يبدو أن مقاربته تركز على استدامة الكيان لا مجرد حصد البطولات.










