ارتفاع الإنتاج والصادرات يعزز النفوذ السعودي، لكن ضعف الطلب العالمي قد يحد من المكاسب
كشفت بيانات من مبادرة بيانات المنظمات المشتركة (جودي) اليوم الأربعاء أن صادرات النفط الخام السعودية ارتفعت في أغسطس إلى أعلى مستوى لها منذ ستة أشهر، مسجلة 6.407 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ 5.994 مليون برميل في يوليو، مع بلوغ الإنتاج 9.722 مليون برميل يومياً مقابل 9.201 مليون برميل في الشهر السابق.
في المقابل، تراجع استهلاك المصافي المحلية من الخام إلى 2.902 مليون برميل يومياً، فيما انخفض الحرق المباشر للنفط بمقدار ألف برميل يومياً ليصل إلى 607 آلاف برميل يومياً، ما يشير إلى تراجع الطلب المحلي رغم الزيادة الكبيرة في الإنتاج.
وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل لدى يو.بي.إس: “خفّفت السعودية تخفيضات الإنتاج، ما أدى إلى زيادة المعروض، لكن الأسعار الرسمية المرتفعة لا تزال تحد من الطلب العالمي”، مضيفاً أن هناك توقعات بزيادة إضافية في سبتمبر بفضل انخفاض درجات الحرارة في الشرق الأوسط، ما يتيح المزيد من كميات النفط للتصدير.
وتقدم السعودية وأعضاء آخرون في أوبك بيانات شهرية لمبادرة جودي، التي تنشر المعلومات على موقعها الإلكتروني. وفي وقت سابق من أكتوبر، أعلنت أوبك+ رفع أهداف الإنتاج بمقدار 137 ألف برميل يومياً اعتباراً من نوفمبر، ضمن زيادة تدريجية تهدف إلى ضبط المعروض العالمي.
لكن الخبراء يحذرون من أن تحالف أوبك+، الذي عزز الإنتاج بأكثر من 2.7 مليون برميل يومياً منذ بداية العام، قد يؤدي إلى فائض محتمل يصل إلى أربعة ملايين برميل يومياً خلال العام المقبل، في ظل ضعف الطلب العالمي، مع احتمالية تراجع صادرات الخام السعودية إلى الصين إلى نحو 40 مليون برميل في نوفمبر نتيجة توجه المصافي الصينية لشراء إمدادات أرخص من منافسين آخرين في الشرق الأوسط.
ارتفاع الصادرات والإنتاج يعزز دور السعودية كلاعب رئيسي في سوق النفط العالمية، لكنه يثير مخاوف من فائض محتمل قد يضغط على الأسعار عالمياً، ما يضع المملكة أمام تحديات موازنة إنتاجها مع استقرار الأسواق










